فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 265

1 -حكم زيادة السعر مقابل تأخير قبض المبلغ؟ (رقم السؤال: 458) :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا أخوكم همام من العراق أسأل الله العظيم أن يحفظ شيخنا الشيخ أبا محمد المقدسي ويثبته وأن يحفظ كل إخواني القائمين على هذا المنبر المبارك وأن يجزيهم خيرالجزاء على قبولهم لعضويتي في هذا المنتدى.

سؤالي: ما حكم البيع بالآجل (أي بزيادة السعر مقابل تأخير قبض المبلغ) ؟

وجزاكم الله خير الجزاء وثبّتكم وحفظكم من كل مكروه.

السائل: همام

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نسأل الله أن يحفظ إخواننا من أهل العراق, وأن ينصرهم وينصر بهم الدين .. اللهم آمين.

أخي الفاضل:

لقد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة) [أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان] وروي عنه مرفوعًا: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) [رواه أبو داود وفي إسناده مقال]

قال الإمام الترمذي رحمه الله:"وقد فسره بعض أهل العلم, قالوا: بيعتين في بيعة؛ أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقدٍ بعشرة, وبنسيئةٍ بعشرين, ولا يُفارقه على أحد البيعتين, فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحدٍ منهما".اهـ [تحفة الأحوذي4/ 487]

فعلة التحريم في هذه الصورة من البيوع -كما ذكر أهل العلم- هي الإبهام, فإن جعل البائع للسلعة ثمنين, ثمن للنقد, وثمن للنسيئة, ولم يُحدد أيهما يُراد ففي البيع إبهام فيحرم لذلك, أما إن تم العقد على اختيار واحدة من الصورتين فالبيع صحيح, لا بأس به, قال العظيم آبادي رحمه الله:"أن المسألة مفروضة على أنه قبل على الإبهام, أما لو قال: قبلت بألف نقدًا. أو: بألفين بالنسيئة. صح ذلك ..".اهـ [عون المعبود 9/ 180] وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الإجماع على جواز هذه الصورة في"مجموع الفتاوى"29/ 499 ..

ومادام شيخ الإسلام قد حكى الإجماع على جوازه فلا يُلتفت لقول من شذ من المعاصرين في هذه المسألة كالشيخ الألباني عفا الله عنه فقال بالتحريم مطلقًا. والله أعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت