آفاق جديدة! أما لو كشف المستور من أول لحظة فلن تدخل فتاة واحدة المدرسة الثانوية، ويبوء المخطط كله بالخسران!
· كانت هيئة التدريس نسوية خالصة، فيما عدا مدرس اللغة العربية لتعذر وجود مدرسات للغة العربية يومئذ. ولكنه كان يُختار من الرجال المتقدمين في السن، المتزوجين، المشهود لهم حقًا بالصلاح والتقوى، فهو بالفعل أب يرعى بناته، ويشعرن نحوه بما تشعر به الفتاة نحو أبيها الوقور، فتقدم له الاحترام والتوقير.
وليس في المدرسة كلها رجل آخر إلا كاتب المدرسة، وهو منعزل عن المدرسة كلها في مكتب خاص لمقابلة أولياء الأمور، والقيام بالأمور الكتابية والحسابية للمدرسة وحارس الباب، وهو كذلك رجل وقور متقدم في العمر تقول له البنات [يا عم!] إذا حدث على الإطلاق أن وجهن له الكلام!
· وكانت الفتيات يحضرن إلى المدرسة في عربات مغطاة بالستائر، ويعدن إلى بيوتهن بالوسيلة نفسها. فأما إن كان أهل الفتاة لا يريدون أن يتحملوا نفقات العربة، فيأتي معها ولي أمرها يسلمها إلى المدرسة صباحًا ويستلمها في نهاية اليوم المدرسي، لكي لا يتركها تسير وحدها في الطريق.
أي شيء يريد الآباء أكثر من ذلك؟!
بل إن [حضرة الناظرة] لهي أشد في تأديب البنات من أولياء أمورهن! إنجليزية يا أخي! الإنجليز حازمون في التربية! قل ما تشاء فيهم، ولكن في التربية .. !
· وكانت المناهج في مدارس البنات رجالية في الحقيقة لأمر يراد فيما بعد .. ولكنها بعد مغطاة .. فالفتاة تدرس المناهج نفسها المقررة في المدارس الثانوية للبنين، ولكنها تدرس إلى جانبها مواد [نسوية] كالتدبير المنزلي ورعاية النشء .. وذلك للإيهام بأن المقصود من التعليم في هذه المدارس هو إعداد الفتاة لحياة الأسرة التي تنتظرها. إذ كانت أشد نقط المعارضة في