والرجل الذي ثار يوم نزلت المرأة إلى الشارع لتعمل .. هل كانت ثورته نابعة من عقيدة حقيقية، دينية أو غير دينية، أم كانت [عنجهية] الرجل هي المحرك، والمحافظة عليها هي الدافع إلى الثورة؟
· حين يكون الحجاب عقيدة فإنه لا يسقط .. مهما سلط عليه من أدوات التحطيم.
· وحين تكون الأخلاق ذات رصيد إيماني حقيقي، فليس من السهل أن تسقط - ولو سقطت عليها عوامل الإفساد - إلا بعد مقاومة شديدة وزمن مديد.
أما التقاليد الخاوية من الروح .. وأما العنجهية الفارغة .. فهي عرضة للسقوط إذا اشتد عليها الضغط، وقد كان الضغط عنيفًا بالفعل، بل كان شيطانيًا لكل ما تحمله الكلمة من معانٍ!
بدأت بنات المدارس يكشفن عن وجوههن ويسرن في الطريق على النحو الذي وصفناه، ولكن في ملابس طويلة تغطي الذراعين جميعًا وتصل إلى القدمين، وفي أدب ظاهر و [استقامة] كاملة ..
وهل كن يملكن غير ذلك؟!
· إن الفتاة التي يحدثها شيطانها أن تلتفت فقط - يمنة أو يسرة - تضيع! تسقط في نظر المجتمع، وتكون عبرة لمن يعتبر! فمن التي في مبدأ الأمر تلتفت يمنة أو يسرة؟!
إنما هو الأدب الكامل والانضباط الشديد!
· وحين افتتحت أول مدرسة ثانوية للبنات في القاهرة .. [مدرسة السنية] كانت ناظرتها إنجليزية .. وكانت [قمة] في المحافظة إلى حد التزمُّت! فهكذا ينبغي أن تكون الأمور في مبدأ الأمر!! حتى يكتب لهذه الخطوة الثبات في الأرض والتمكين، ويمكن مدها فيما بعد إلى