إنما لا بد من طمأنة أولياء الأمور تمامًا، حتى يسمحوا بإرسال بناتهم إلى المدارس. ولتكن الخطة على الأسلوب المتبع في عملية التحويل كلها: [بطيء ولكنه أكيد المفعول] ! [منعًا لإثارة الشكوك] !
بالتدريج ..
الشعر في مبدأ الأمر مغطى بقبعة .. وتتدلى من الخلف ضفيرتان تربطهما شريطة من القماش. الضفيرتان مكشوفتان، أما الرأس فتخفيه القبعة! والوجه سافر .. نعم .. ولكن .. صغيرات يا أخي! لا بأس!
إن لهذا الأمر دلالته ولا شك ..
نعم، كانت هناك جهود شيطانية لإفساد المجتمع المصري بالذات، لتصدير الفساد منه إلى بقية المجتمع الإسلامي، كما مر القول، وشاركت في هذه الجهود كل الوسائل الممكنة من صحافة وإذاعة وسينما ومسرح .. إلخ. وكان التركيز عنيفًا والوسائل فعالة .. ولكن هل يكفي ذلك كله لتفسير ما حدث؟!
· لبيان ذلك نقول: إن كل هذه الوسائل لا تزال مستخدمة حتى هذه اللحظة، وبعنف أشد مما كان قبل خمسين عامًا دون شكّ، وقد أحدثت هذه الوسائل في خلال ما يزيد على نصف قرن تيارًا هائلًا نافرًا من الإسلام منسلخًا منه .. ومع ذلك توجد اليوم فتيات محجبات، جامعيات مثقفات، لا يتنازلن عن حجابهن ولو دخلن من أجله السجون والمعتقلات.
فما الفرق؟!
· بعبارة أخرى نسأل: هل كان الحجاب الذي سقط عقيدة أم هو تقاليد؟!
والأخلاق التي سقطت .. هل كانت ذات رصيد إيماني حقيقي أم كانت تقاليد؟!
والرجل الذي ثار يوم كشف [بنات المدارس] عن وجوههن .. هل ثار للعقيدة أم ثار للتقاليد؟!