المجتمع الإسلامي إلى صورته الصحيحة التي ينبغي أن يكون عليها. ولكن أحدًا من [المصلحين] القائمين يومئذ لم يدع إلى ذلك البديل الثالث.
وظلّ الخيار المعروض دائمًا هو إما الإبقاء على الأوضاع السيئة المتخلفة الجامدة الظالمة، وإما محو الإسلام ونبذه والانسلاخ منه، والاتجاه إلى أوروبا من أجل التقدم والتحضر والرقي .. بل إنه حين جاءت الدعوة إلى البديل الثالث في موعدها المقدور عند الله، وجدت أبشع الاضطهاد والتنكيل من الحكام، ووجدت الإعراض العنيف والمعارضة من [المصلحين!] مما يكشف عن الاتجاه الحقيقي لحركات [الإصلاح] التي أقيمت في المجتمع الإسلامي، وأن هدفها لم يكن الإصلاح حقًا، بقدر ما كان هو تحطيم الإسلام أولًا .. وليكن بعد ذلك ما يكون!
· سقط الحجاب تدريجيًا عن طريق [بنات المدارس] !
أَوَ لم تقرر المؤتمرات التبشيرية في مخططاتها ضد الإسلام ضرورة العمل على تعليم المرأة المسلمة وتحريرها؟!
وفي مبدأ الأمر لم يكن التبرج والتهتك هو طابع بنات المدارس، بل لم يكن مقبولًا أصلًا في المدارس!
والحكمة في ذلك واضحة بطبيعة الحال! فلا المجتمع في ذات الوقت كان يسمح، ولا كشف الخطة كاملة منذ اللحظة الأولى كان يمكِّن من تنفيذها، بل كان قمينًا بالقضاء عليها في مهدها!
· لو خرجت بنات المدارس عن تقاليد المجتمع المسلم دفعة واحدة ومن أول لحظة، هل كان يمكن أن يقبل أحد من أولياء الأمور أن يرسل بنته إلى المدرسة لتتعلم؟
كلا بالطبع!