ويعلق ابن حجر على هذه العبارة بقوله: لأنه، أي الإيمان، يظهر نورا ثم لا يزال في زيادة حتى يتم بالأمور المعتبرة فيه من صلاة وزكاة وصيام، ولهذا نزلت في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) ، ومنه (ويأبي الله إلا أن يتم نوره) ، وكذا جري لأتباع النبي صلى الله عليه وسلم لم يزالوا في زيادة حتى كمل بهم ما أراد الله من إظهار دينه وتمام نعمه فله الحمد والمنة.
وسنة الثبات لمن وجد حلاوته؛ التي قال فيها: (وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرت أن لا؛ كذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب، أي يخالط بشاشة الإيمان وهو مشرحة القلوب التي يدخل فيها) ، زاد المصنف في (الإيمان) : (لا يسخط أحد) .
ومن أهم سنن الدعوة والاستجابة؛ ما ورد في صحيح البخاري عن إبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (تجدون من خير الناس اشدهم كراهة لهذا الأمر حتى يدخل فيه والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام) [1] ، وقد كانت هذه السنة هي الظاهرة التي انطبقت على أكثر الصحابة منهم عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
(1) البخاري في (الأنبياء) باب قوله تعالى: (لقد كان يوسف وإخوته آيات للسائلين) ، ومسلم في (فضائل الصحابة) (2526) .