اتباع سراقة بن مالك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الهجرة فساخت قدما فرسه في الأرض واتبعه دخان حتى استغاثة فدعا له فانطلق الفرس، وأنذره بأن سيوضع في ذراعيه سوارا كسري. [1]
متفق عليه من حديث أبي بكر الصديق.
وقد روى عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا جيء بفروة كسري وسيفه ومنطقته وتاجه وسواريه ألبس ذلك كلَّه لسراقة بن مالك بن جعشم وقال: الحمد لله الذي ألبس ثياب كسري لرجل أعرابي من البادية. [2]
قال الشَّافعي: [3] إنما ألبسه ذلك لأنَّ النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: (( كأنِّي بك وقد لبست سواري كسري ) )والله أعلم.
أما غزوة الأحزاب فكان فيها الخندق فيقول الصحابي. . .
فحفرنا تحت حتى بلغنا الندى فأخرج الله عز وجل من بطن الخندق صخرة بيضاء مروة فكسرت حديدنا وشقت علينا فقلنا يا سلمان ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر هذه الصخرة فإما أن نعدل عنها فإن المعدل قريب وإما أن يأمرنا فيها بأمره فإنا لا نحب أن نجاوز خطه فرقي سلمان حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية فقال يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا خرجت صخرة بيضاء من الخندق مروة فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما نحيك فيها قليلا ولا كثيرا فمرنا فيها بأمرك
(1) أصل القصة [صحيح] أخرجه البخاري في (المناقب / بـ مناقب المهاجرين منهم أبو بكر / ح 3652) ، ولكن لفظ [كيف بك إذا لبستَ سواري كسرى؟] قال: فلما أُتي عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسة إياهما وكان سراقة رجلًا أزب كثير شعر الساعدين، وقال له: ارفع يديك. فقال: الله أكبر الحمد لله الذي سلبها كسرى بن هرمز الذي كان يقول:"أنا رب الناس"وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابي من بني مدلج ورفع بها عمر صوته.
أخرجه ابن حجر في الإصابة (2/ 19) بإسناد رجاله ثقات لكنه منقطع من طرفيه فلا يصح.
وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في"الاستيعاب" (2/ 120) بإسناد رجاله ثقات لكنه لا يصح لأنه منقطع من طرفيه أيضًا.
انظر"رسالة الهجرة"صـ 180، وهو إسناد ابن حجر نفسه.
عن"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية"صـ 280.
(2) [ضعيف] وقد تقدم في الذي قبله.
(3) الأم (4/ 157) وتقدم أن الحديث ضعيف.