وهذا المعنى الاصطلاحي ناشئ عن أن القراءة والكتابة هي المرحلة التي يتجاوز بها الابن مرحلة التلقي عن الأم.
ومن هنا جاء المعنى بأن الأمية هي عدم القراءة والكتابة. اصطلاحًا.
* التفسير الخاص:
أما التفسير الخاص برسول الله فالرسول عليه الصلاة والسلام باعتبار معجزته ذات الطبيعة الحجية العقلية العلمية .. كان لابد أن يكون أميًا لا يقرأ ولا يكتب وذلك لإظهار الإعجاز بصورة كاملة.
وبذلك أصبح المعنى الاصطلاحي للأمية ينطبق على رسول الله.
فهو النبي الذي منعه الله أي معرفة قبل الوحي ..
أما تفسير الأمية الخاص بالأمة فله ثلاثة أبعاد:
البُعد الأول: إطلاق اسم الأمية على الأمة باعتبار انتسابها للنبي الأمي.
ولذلك أثبت القرآن خضوع غير العرب من المسلمين لصفة الأمية باعتبار الانتساب للامة الأمية وقوله تعالى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الجمعة: 3) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ" [1] "
(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (تفسير القرآن / بـ قوله وآخرين منهم لم يلحقوا بهم / ح 4898) ، ومسلم في (فضائل الصحابة / بـ فضل فارس / ح 2546) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: [لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ] .