الصفحة 179 من 276

فالفاجر يعمل على ما يليق به وكذلك الكافر والمنافق، ومريد الدنيا وجيفتها عامل على ما يناسبه ولا يليق به سواه.

والمحب لله يعمل ما هو لائق به والمناسب، فهو يعمل على شاكلته وإرادة ما هو الأليق والأنسب.

ـ ومن سنن النفس البشرية والداخلة في معنى الآية؛ أن يعمل الإنسان على مشاكلة من يحبهم من البشر. ولا ريب أن كل من تعلق بأنفاس قوم انخرط في مسلكهم ودخل في جماعتهم ومن هنا تصبح الجماعة والمعايشة من أهم منابع الإرادة بعد حب الله عز وجل.

وتعريف الإرادة أنها ترك العادة، لأن عادة الناس غالبًا التعريج على أوطان الغفلة وإجابة داعي الشهوة والإخلاد إلى أرض الطبيعة.

وترك العادة يكون بالعلم، فإنه النور الذي يعرف العبد به مواقع ما ينبغي إيثار طلبه وما ينبغي إيثار تركه. فمن لم يصحبه العلم لن تصح له إرادة، ومن هنا كان الانتفاع بالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت