الصفحة 178 من 276

لا تتطلب إلا الإحساس بقيمة النفس كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

لقد كانت قيمة الإنسان في منهج الدعوة هي الدرس الأول الذي تلقاه جميع الأنبياء قبل الوحي، وهي تجربة ما قبل النبوة كما قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من نبي إلا ورعى الغنم" [1] . حيث يتعلم الأنبياء السكينة والوقار في رعي الغنم قبل أن يتعاملوا مع الإنسان. لأن للإنسان قيمة في منهج الدعوة لا تسمح بالتعامل معه بغير تجربة ولذلك كان من الضرورى معرفه الاساليب المحققه للاستجابه الانسانيه.

2 -سنن التأثير و الاستجابة:

وهذه هي السنن الثابتة في النفس التي تقوم الدعوة عليها.

ـ ومن هذه السنن أن يعمل الإنسان وفق ما يحبه، وهذا تفسير قول الله تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىَ شَاكِلَتِهِ} . فإن معنى الآية: قل كل يعمل على ما يشاكله ويناسبه ويليق به،

(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (الإجارة / بـ رعي الغنم على قراريط / ح 2262) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ فَقَالَ نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت