الصفحة 168 من 276

يكن من هذا النوع بل كان تقيًا نقيًا، فقال له:"أي بني قد أصبحت اليوم أفضل مني".كلمات كلها إخلاص وتجرد. فهذا الراهب المعلم كان أصيلًا إذ أخبر الغلام أنه قد أصبح أفضل منه بلا حرج. ومن أين سيأتيه الحرج وقد خلصت نفسه لله تبارك وتعالى؟! فهو لم يكن يتعلم حتى يقال عنه عالم، ولم يكن يدعو لكي يكون على رأس أتباع.

ولهذا يفتح الطريق لمن يظن أنه يملك خدمة الدعوة أكثر منه. فيجعل من نفسه نقطة على محيط دائرة النمو العقيدي والحركي للغلام، وإذا تذكرنا أن الغلام كان صغير السن وأنه ما التقى بالراهب إلا منذ وقت قريب؛ ندرك مدى الفهم الصحيح عند الراهب للدعوة. فهي ليست بالعمر الذي يعيشه الإنسان ولكنها بالإيمان والكفاءة.

والاحتمال الثالث هو أخطر الاحتمالات حيث تندرج تحته أخطر قضايا الدعوة و أولها التجرد للحق"السعى للحقيقة"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت