الصفحة 166 من 276

فرفع الخميصه عن وجهه وقال انى ابرأ الى الله ان يتخذ قبرى وثنا يعبد [1] لان الوقت وقت موت وهو وقت البيان، وقد كان آخر ما فعل - صلى الله عليه وسلم - في حياته هو أن نظر من حجرة عائشة إلى المسلمين وهم يصلون ثم ابتسم [2] ابتسامة الرضى والغاية المحققة ...

هؤلاء هم الناس قد عبدوا ربهم ... وتمت الرسالة ..

وحتى بعد الموت؛ فإن صاحب سورة يس بعد أن يطمئن على مصيره ويعرف منتهاه لم يتوقف عن التفكير في نجاة الناس فها

(1) (2) [صحيح] أخرجه أحمد في"مسنده" (7325) ، وابن سعد في"الطبقات" (2/ 241 - 242) ، والمفضل الجندي في"فضائل المدينة" (1/ 66) ، وأبو يعلى في"مسنده" (1/ 312) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 283) بسند صحيح.

وله شاهد مرسل رواه عبد الرزاق في"مصنفه" (1/ 406) ، وكذا ابن أبي شيبة في"مصنفه" (4/ 141) عن زيد بن أسلم وإسناده قوي

وآخر أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 185) ، وعنه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 240 - 241) عن عطاء بن يسار مرفوعًا، وسنده صحيح.

وقد وصله البزار عنه عن أبي سعيد الخدري وصححه ابن عبد البر مرسلًا وموصولًا فقال: هذا الحديث صحيح عند من قال بمراسيل الثقات، وعند من قال بالمسند لإسناد عمر بن محمد له، وهو ممن تقبل زيادته. انظر تنوير الحوالك للسيوطي.

وفيما قاله ابن عبد البر في عمر نظر فقد قال الحافظ ابن رجب في"الفتح":

"أخرجه من طريقه البزار، وعمر هذا هو ابن صهبان جاء منسوبًا في بعض نسخ البزار، وظن ابن عبد البر أنه عمر بن محمد العمري، والظاهر أنه وهم، وقد روي نحوه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة بإسناد فيه نظر. انظر تحذير الساجد صـ 18 - 19."

(2) [صحيح] أخرجه البخاري في (الأذان / بـ هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئًا / ح 754) من حديث أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: [بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَاهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت