إن المثل الذي ضربه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو مثل الإنسان في الدعوة، فالدعوة ليست مجرد نصوص ولكنها إنسان يمتص رحيق هذه النصوص.
المحصلة النهائية بين النص والرحيق، وبين الإنسان والنحلة هي التي تعطي العسل الذي يكون فيه الشفاء. وكلمة: نصيحة؛ معناها: نصحت العسل أي صفيته.
ولكن اختصاص النصيحة بتصفية العسل له بعدًا اعتقاديًا هائلًا وهو ارتباط العلاقة بين العسل والدين. (راجع قدر الدعوة) .
وكنتيجة للفاعلية الإنسانية في الدعوة، وفي التحديد المنهجي لها، وفي فهم قضاياها؛ نلمح أثرًا نفسيًا في عملية الفكر والفهم. ولعل أوضح الأمثلة على هذا الأثر سنجدها متناثرة في مجالات العلوم الشرعية، ففي التفسير كان لابن عباس قول يخالف الأقوال الواردة في قول الله سبحانه وتعالى: وَأما