الصفحة 151 من 276

ومن هذا القول يتبين أهمية التواضع بالنسبة للدعاة، وخطورة العجب والتعالي على الناس. ويحدد ابن القيم برنامجًا تربويًا للدعاة يحقق فيهم صفة الحكمة التي تحقق بدورها في الدعاة صفة التجرد للدعوة.

وإذا كانت الحكمة هي فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي .. فإن تفسير هذه العبارة سيكون من خلال البرنامج المقترح من ابن القيم للمسلمين لتحقيق كمال الطاعة والعبادة.

والملاحظة الأساسية في هذا البرنامج أنها مقتضى حب الله والصبر على طاعته، وهي التحبب إلى الله بالنوافل تقابلًا مع المعاناة في أداء الفرائض، والإخلاص في النصيحة تقابلًا لمن لا تتجاوز إرادته حدود نفسه بل تقل عن تلك الحدود.

والتعرض لكل سبب يوصل إليه تقابلًا مع المعاناة في أداء الفرائض، والإخلاص في النصيحة تقابلًا مع السعي لتفادي الواجب والتكليف بالعلل والمعاذير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت