وقال تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة:151) .
فكل نظام الوجود مرتبط بهذه الصفة، وكل خلل في الوجود وفي العبد فسببه: الإخلال بها.
فأكمل الناس: أوفرهم منها نصيبًا. وأنقصهم وأبعدهم عن الكمال: أقلهم منها ميراثًا.
وللحكمه ثلاثة أركان: العلم والحلم والأناة.
وآفاتها وأضادها: الجهل والطيش والعجلة فيقول ابن القيم: ( .. فلا حكمة لجاهل ولا طائش ولا عجول، والله أعلم) ..
غير أن أهم أخلاقها: التواضع. ويقول الإمام الشاطبي في الموافقات، وكذلك في الاعتصام نقلًا عن الإمام الغزالي: (أكثر الجهالة إنما رسخت في قلوب العوام بتعجب جماعة من جهال أهل الحق أظهروا الحق في معرض التحدي والإدلاء) . [1]
(1) الإعتصام