الصفحة 5 من 39

وقال محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة: رأيت رجلا قدم رجلا إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فادعى عليه دعوى، فسأل المدعي عليه فأنكر، قال للمدعي: ألك بينة؟ قال: نعم فلان وفلان، قال: أما فلان فمن شهودي وأما فلان فليس من شهودي، قال: فيعرفه القاضي، قال: نعم، قال: بماذا، قال: أعرفه بكتب الحديث، قال: فكيف تعرفه في كتبه الحديث، قال: ما علمت إلا خيرا، قال: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) فمن عدله رسول الله أولى ممن عدلته أنت، فقال: قم فهاته، فقد قبلت شهادته.

الخامس: أنه وصفهم بكونهم أولي العلم وهذا يدل على اختصاصهم به وأنهم أهله وأصحابه ليس بمستعار لهم.

السادس: أنه سبحانه استشهد بنفسه وهو أجل شاهد ثم بخيار خلقه وهم ملائكته والعلماء من عباده ويكفيهم بهذا فضلا وشرفا.

السابع: أنه استشهد بهم على أجل مشهود به وأعظمه وأكبره وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والعظيم القدر إنما يستشهد على الأمر العظيم أكابر الخلق وساداته ... .إلى آخر قوله رحمه الله. اهـ [1]

الدليل الثاني: قال الله تعالى (وقل رب زدني علما) [2]

(1) راجع مفتاح دار السعادة لابن القيم ج1/ 48ـ49.

(2) سورة طه، الآية: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت