وقد ذكر ابن رجب الحنبلي رحمه الله هذا الحديث وغيره مما ورد في بابه ثم قال: ولذلك جاءت السنة بتقسيم العلم إلى نافع وغير نافع، والاستعاذة من العلم الذي لا ينفع وسؤال العلم النافع. اهـ [1]
هذا وكل علم لا ينبني عليه عمل نافع للمكلف في دينه ودنياه فهو غير مطلوب شرعا [2] ، بل هو منهي عنه وذلك لأنه تكلف ممقوت مذموم، ومضيعة للعمر والجهد.
وقد أورد ابن كثير رحمه الله في شرحه لقوله تعالى (وفاكهة وأبا) أثر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد صححه ابن كثير رحمه الله حيث قرأ عمر - رضي الله عنه - قوله تعالى (عبس وتولى) ، فلما أتى على قوله تعالى (وفاكهة وأبا) قال عمر - رضي الله عنه: قد عرفنا الفاكهة فما الأب؟ فقال: لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلف، وفي رواية أخرى عند الإسماعيلي أنه قال: ما كلفنا أو ما أمرنا بهذا.
(1) فضل علم السلف على علم الخلف لابن رجب الحنبلي / 17.
(2) راجع الموافقات للشاطبي المقدمة السابعة، ج1/ 61