الصفحة 11 من 39

وثانيها سماعه وعقله، فإذا سمعه وعاه بقلبه، أي عقله واستقر في قلبه كما يستقر الشيء الذي يوعى في وعائه ولا يخرج منه، وكذلك عقله هو بمنزلة عقل البعير والدابة ونحوها حتى لا تشرد وتذهب، ولهذا كان الوعي والعقل قدرا زائدا على مجرد إدراك العلوم، المرتبة الثالثة: تعاهده وحفظه حتى لا ينساه فيذهب، المرتبة الرابعة: تبليغه وبثه في الأمة ليحصل به ثمرته ومقصوده وهو بثه في الأمة فهو بمنزلة الكنز المدفون في الأرض الذي لا ينفق منه وهو معرض لذهابه، فإن العلم ما لم ينفق منه ويعلم فإنه يوشك أن يذهب، فإذا أنفق منه نما وزكا على الإنفاق، فمن قام بهذه المراتب الأربعة دخل تحت هذه الدعوة النبوية. اهـ [1]

(1) مفتاح دار السعادة لابن القيم ج1/ 71ـ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت