الصفحة 72 من 75

فإن أفغانستان القوية ووسط آسيا وانتشار الجهاد فيها هي أول وأهم هذه القواعد وهذا ليس سر عسكري ولا أمني والعدو يعرفه ولذلك يسعى اليوم لضربها وإخراجنا منها ويجب أن نسعى للثبات فيها والدفاع عنها وإقامة مثلها في اليمن وشمال أفريقيا والمغرب الأقصى. وقد ثبت حتى الآن امكانيات ذلك ويجب توحيد الجهاد وتفادي الأخطاء التي تقطع الطريق على هذا.

10 -لقد أصبح الفارق في التسليح والعدد والعدد ولأول مرة في تاريخ المسلمين بل والبشر هائلًا بشكل غير قابل للمقارنة بين المسلمين وأعدائهم وبين الأقوياء والمستضعفين على مستوى البشر في كل الأرض. ويشير المنطق العسكري إلى شبه استحالة خوض حروب مواجهة كلاسيكية لإعادة هذا التوازن والله أعلم إلا عبر عشر نشر الشعور والتطبيق للمقاومة العامة في شعوب الإسلام من ناحية ومحاولة القوى الإسلامية الناهضة في مناطق التمركز كوسط آسيا وما شابهها أن تمتلك أسلحة الدمار الشامل الاستراتيجية (النووية والجرثومية والبكتيرية) تمامًا كما يمتلكها العالم المعتدي المتسلط المتمثل في اليهود والغرب. بل يجب التهديد بها وردع العدو بها تمامًا كما سنّوا هم هذه السنة العسكرية وأن مناطق وسط آسيا وتطور الصناعات وتوفر المواد الأولية لهذه الأسلحة يجعل منها قاعدة وأملًا للمسلمين بامتلاك هذه الأسلحة. وهذا ليس سر على العدو أيضًا فقد كتبوا فيه المقالات الكثيرة وحذروا منه وهم يعملون على منع المسلمين من التقدم في هذه المجالات ولا مجال للتمرد على الإرادة الدولية إلا في مثل هذه المناطق. وهذا هدف استراتيجي بالمتناول والله أعلم.

11 -إن السياسة المدمرة للممارسات العربية بإدارة السعودية في منطقة وسط آسيا وكثير من الممارسات الفاشلة لبعض الدعاة والمجاهدين العرب تحت الفهم أو التطبيق السيء وغير الصحيح لما أسموه باطلًا بالسلفية، والتي لا تمت لعقيدة ومنهج السلف المنقول عنهم بصلة، بل هي التي تصبغ الشرعية على الحكومات العميلة ولا تخدم إلا مخططات الغرب والأعداء (ونحن نعتقد أن عقيدة السلف الصحيحة والسلف الصالح وهم خير القرون برءاؤ من هذه التوجهات المنحرفة لهذا التيار المزور) ، إن هذه الممارسات الخاطئة تحت هذا المسمى من معوقات انطلاق الجهاد ومساهمة أمة الإسلام والعرب خاصة فيه وقد أدرك العدو هذا المقتل فراحت أجهزة إعلامه ولا سيما الـ (بي. بي. سي) تزكيه وتشغل ناره لإفساد ذات بين المسلمين من أهل وسط آسيا أنفسهم وفيما بينهم وبين إخوانهم ولا سيما العرب تحت دعوى الخلاف بين المذاهب والعقائد فأشاعوا مسمى الوهابية وألصقوه بكل مجاهد عربي، وللأسف فإن كثيرًا من الممارسات الجاهلة للعديد من المجاهدين العرب أنفسهم أزكي هذه الدعوة التي طالما حاول العقلاء أمثال شهيدنا تقبله الله الشيخ عبد الله عزام حل مشكلتها ولكن ورغم ذلك - ولا سيما في وسط آسيا - فإن احترام العرب وحبهم وحب المجاهدين من المسلمين عمومًا من خارج المنطقة، ما يزال قائمًا وهذا يعطي الفرصة للباقين من المجاهدين العرب المسلمين من خارج المنطقة للعب دور تاريخي جد خطير ومهم.

12 -مر معنا في أبحاث تاريخ المنطقة أن الممالك الإسلامية القوية التي قامت قد قامت على نماذج الأعراف والقوميات المختلفة في المنطقة والتي تزيد على مائة عرق وقومية قد اتحدت تحت مسمى الإسلام ورايات الجهاد في سبيل الله.

وكذلك فإنها ما دمرت تفرق شملها وذهبت ريح المسلمين فيها إلا بتنازعها على أساس جاهلية الأعراق والأقوام، وقد ظهر هذا بضعفها في النهاية وسقوطها لقمة سائغة في يد الروس القياصرة ثم الروس الملحدين البلاشفة.

فيجب على دعاة الإسلام والجهاد في هذه القضية أن يولوا هذا الأمر عناية فائقة لسد الثغرات على شياطين الإنس والجن أن يدمروا آمال الإسلام والجهاد من هذا الباب الخطير ويوحدوا الجهود عربية وعجمية بصرف النظر عن أي شعار إلا شعار هذه الأمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، وقوله تعالى (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) وقوله ص (دعوها فإنها منتنة) ، فإن آمال أهل الإسلام في المنطقة وما وراءها اليوم متعلقة برايات الجهاد في هذا المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت