13 -أخيرًا وهو من أهم الأسباب ارتباط مستقبل حركة الإسلام ببشائر ونبؤات آخر الزمان باجتماع أهل الحق وانطلاق راياتهم الظافرة في هذه الديار والنبؤات والبشائر هذه متوافقة مع ما لدى أهل الكتاب أيضًا حول نفس الأمور.
• ففي هذه المنطقة وسط آسيا من أوزبكستان إلى أذربيجان يخرج الدجال آخر ملوك يهود وينطلق بعد آن يتبعه سبعون ألفًا من يهود أصفهان. حيث ماتزال الجالية اليهودية الإيرانية مقيمة مع باقي الجاليات يحرم عليهم الهجرة إلى إسرائيل كما كل يهود العالم بانتظار ملكهم المسيح الدجال.
• ومن هذه المنطقة شمال أفغانستان إلى النهر وما وراءه تخرج الرايات السود التي يكون فيها أو في شوكتها تمكين المهدي المنتظر الذي يملأ الدنيا قسطًا وعدلًا ويحمل رايات أهل الإسلام إلى النصر والظفر . إلى ملاحم آخر الزمان في الشام مع اليهود والنصارى.
ومن هذه النبذة وما تقدم فيها نلاحظ تضافر النبؤات الشرعية والاستقراءات السياسية مع الأسباب العسكرية لتشكيل بعدًا استراتيجيًا مهمًا جدًا جدًا للتحرك الإسلامي والجهادي في هذا المكان وهذا الزمان بالذات والله أعلم.
(1) أحاديث خروج الرايات السود والمهدي مروية في السنن والمسند وبعضها صحيح وفي بعضها ضعف وسنقتصر على ذكر بعضها، فقد روى ابن ماجة عن ثوبان ض قال قال رسول الله ص (يمقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلًا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئًا لا أحفظه فقال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي) وهو صحيح، وروى أحمد عن ثوبان ض أيضًا قال قال رسول الله ص (إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي) وفيه علي بن زيد ضعفه بعضهم ووثقه آخرون.
وأما أحاديث المهدي فقد روى أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ص يقول (المهدي من عترتي من ولد فاطمة) وهو حسن، وروى أيضا عن أبي سعيد الخدري ض قال قال رسول الله ص (المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا يملك سبع سنين) ، وفيه سهل بن تمام بن بزيع وهمه بعضهم، وروى أبو داود أيضاَ عن عبد الله بن مسعود ض عن النبي ص قال (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم قال زائدة في حديثه لطول الله ذلك اليوم ثم اتفقوا حيث يبعث فيه رجل مني أو من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي وفي رواية أخرى(يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا) وفي رواية أخرى (لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي) وهو حديث حسن، وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري ض قال قال النبي ص (يكون من أمتي المهدي فإن طال عمره أو قصر عمره عاش سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين يملأ الأرض قسطًا وعدلًا وتخرج الأرض نباتها وتمطر السماء قطرها) وفيه زيد العمى ضعفه بعضهم، وروى أيضًا عن أبي سعيد ض أن رسول الله ص قال (تملأ الأرض ظلمًا وجورًا ثم يخرج رجل من عترتي يملك سبعًا أو تسعًا فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا) وهو حديث حسن.