تشمل منطقة وسط آسيا الإسلامية اصطلاحًا، المساحة الواقعة ما بين الصين شرقًا وإيران وبحر قزوين غربًا، وما بين الهند والباكستان جنوبًا إلى حدود سيبيريا وجبال الأورال شمالًا، وتضم وفق مصطلح التقسيم السياسي الاستعماري الحديث كلا من:
1 -تركستان الشرقية: وتحتلها الصين. ومساحتها نحو1.734750 كم2 وفيها نحو 25 مليون من المسلمين. بالإضافة إلى هذا أكثر من هذا العدد من المهاجرين الصينيين الذين رسخوا الاحتلال فيها، وعاصمتها أرومتشي (عاصمتها القديمة كاشغر) وسكانها من العرق التركي الذي يشغل القوس الممتد من الصين إلى تركيا عبر وسط آسيا وبلاد القفقاس. (في آخر البحث لمحة سريعة عنها)
2 -قيرغيزستان: وعاصمتها (بتشكيك) وعدد سكانها نحو 4.600.000 نسمة، وهم من العرق التركي أيضًا، ونسبة المسلمين فيها نحو 75% من السكان ومساحتها نحو 500.000 كم2.
3 -أوزبكستان: وعاصمتها طشقند. وعدد سكانها نحو 25 مليون نسمة ونسبة المسلمين فيهم نحو 85% من السكان وهم أيضًا من العرق التركي ومساحتها نحو 480.000 كم2.
4 -كازاخستان: ومساحتها نحو 2.500.000كم2 وعاصمتها المآتا. وعدد سكانها نحو 17 مليون نسمة ونسبة المسلمين فيهم نحو 55% من السكان وهم أيضًا من العرق التركي.
5 -تركمانستان: وعاصمتها عشق آباد ومساحتها نحو 500.000كم2 وعدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة، نسبة المسلمين فيهم نحو 86% وهم من الأتراك أيضًا.
6 -طاجيكستان: وعاصمتها دوشنبيه وعدد سكانها نحو -5مليون - نسمة ونسبة المسلمين فيها نحو 80% ومساحتها قرابة 1.400.000كم2 وغابية سكانها من العرق الفرسواني.
وهذه الدول الخمسة الأخيرة قيرغيزستان - أوزبكستان - كازخستان- تركانستان - وطاجيكستان تسمى بمجموعها تركستان الغربية. ومنها اليوم بعد تحررها من الاتحاد السوفياتي ما يسمى رابطة دول وسط آسيا والتي يتم تشكيلها برعاية روسية أمريكية تكبح جماح تقدم الإسلام في المنطقة، فإذا اعتبرنا أفغانستان والباكستان امتدادًا جغرافيًا وسياسيًا طبيعيًا للإسلام الناهض في المنطقة وعلمنا أن:
7 -باكستان: 680.000 كم2 وعاصمتها إسلام أباد وعدد سكانها نحو 120 مليون نسمة ويتشكل السكان فيها من العرق الهندي والبنجابي والبلوشي والبشتوني.
8 -أفغانستان: ومساحتها 650.000 كم2 وعاصمتها كابل وعدد سكانها نحو 16 مليون نسمة معظمهم من البشتون بالإضافة لأقلية مهمة في الشمال من الفرسوان والأوزبك والترك مع نسبة من البلوش في الجنوب الغربي.
تكون مساحة هذا التواجد الإسلامي المهم والخطير في هذه المنطقة تغطي تحو 8 مليون كم2. وعدد السكان فيها يزيد على 200 مليون نسمة من المسلمين السنة الأحناف.
وتأتي أهمية هذه المنطقة من عوامل سياسية واقتصادية وبشرية وتاريخية وثقافية هامة ومن ذلك:
1 -المنطقة استراتيجية جدًا وتشكل عقدة فصل ووصل مهمة بين الصين وشرق آسيا شرقًا وبين بحار الجنوب والمنافذ إلى منقطة الخليج العربي ومناطق النفط والممرات المائية الهامة.
2 -تزخر المنطقة بالثروات الطبيعية الهامة ففيها كميات احتياطية هامة جدًا من البترول والغز والذهب واليورانيوم والأحجار الكريمة وأكثر من 90نوعًا من المعادن الصناعية الأساسية.
3 -المنطقة غنية جدًا بالأمطار والثلوج وبالتالي بالأنهار والبحيرات والمياه الجوفية الوفيرة وهذا يعني بالإضافة لخصوبة الأرض وتنوع الطقس واعتداله ثروات زراعية تفيض كثيرًا عن الاكتفاء الذاتي.
4 -تحتوي أفغانستان ودول وسط آسيًا مخزونًا استراتيجيًا هائلًا من المخلفات الصناعية والمنشآت التي خلفها الاتحاد السوفيتي بتفككه من كل المستويات من الصناعات المتوسطة إلى التكنولوجيا الثقيلة وأهم ذلك المخلفات والمنشآت الصناعية العسكرية وهو ميراث دولة عظمى تفككت وترث هذه المنطقة قسمًا هامًا من تركتها.
5 -تحتوي المنطقة عواصم إسلامية هامة جدًا تعتبر قبلة للمسلمين في المنطقة وحواضر إسلامية ذات تاريخ مهم وحاضر ومستقبل أهم على مستوى حركة المسلمين مثل بخارى وسمرقند وترمذ وطشقند وخوارزم وكابل ومرو.
6 -تحتوي المنطقة على نحو 350 ألف يهودي أصلي مقيم في المنطقة ينتظرون خروج آخر ملوك بني إسرائيل فيهم وهو الدجال المشار إليه في الآثار في كتب الأديان السماوية الثلاثة.
7 -تعيش المنطقة صحوة إسلامية عامة وجهادية مبشرة بعد السنوات الطوال التي مرت على الاحتلال الروسي الغاشم وتسلط النظام الشيوعي بعد ذلك، وذلك بفضل الله ثم الجهاد الأفغاني الذي أدى لتحطيم الاتحاد السوفيتي.
8 -تتعرض المنطقة لغزوة صليبية عارمة تندفع لتحل محل الصليبية الروسية التي أجلت عن المنطقة ويتجلى ذلك باحتلال اقتصادي مكشوف عبر آلاف الاستثمارات الكبرى للأمريكان والدول الغربية في المنطقة التي تشرف اليوم على عملية نهب استعماري اقتصادية فظيعة، يرافق هذا الاحتلال الاقتصادي احتلال صليبي ثقافي عبر غزوات المبشرين والكنائس المنظمة التي هجمت على تلك البلاد فور الانفتاح الذي أعقب ذهاب الروس والانفتاح الديني الذي أعقبه بعد فترة غورباتشوف.
9 -تعتبر المنطقة بغزارة السكان فيها سوقًا تجاريًا مهمًا ومستهدفًا من الدول الصناعية الكبرى.
10 -الفقر والعوز حالة عامة في طبقات المجتمع وهذا عامل استراتيجي مهم في الدعوة والحركة والجهاد.
11 -المسلمون في هذه المنطقة عرفوا بشكمتهم العسكرية وبأسهم في القتال وشدة شوكتهم. وهم متعاطفون متعطشون لدينهم الذي حجبوا عنه عقودًا طويلة ويعيشون على ذكريات وثارات تاريخية مريرة مع الصليبين الروس. وهذه المواصفات تشكل أرضية مهمة لقيام الجهاد في المنطقة.
12 -قيام دار الإسلام وحكم الشريعة وإمارة المؤمنين في أفغانستان وما فيها من الرصيد الجهادي العسكري من السلاح والخبرات والمجاهدين وتجمع كثير من خبرات وزبدة شباب الجهاد والصحوة الإسلامية المباركة من مختلف مناطق العالم يشكل قاعدة انطلاق وخطوط إمداد استراتيجية بالغة الأهمية لمستقبل الجهاد في المنطقة.