-أين هي الأصول المنهجية للدعوة العالمية للجهاد، التي بدأنا ندعو إليها؟ وأين أسسها النظرية التي يجب أن يتم عليها إعادة البناء واستئناف المسير؟.
-أين هي البرامج التربوية المتكاملة؟ المستخلصة من التجارب والبرامج في مجالات السلوك والأخلاق والآداب، ومجال العلوم الشرعية ولا سيما فقه الحركة وفقه الجهاد والسياسة الشرعية؟ وأين هي خلاصة تحليلاتنا وفهنا لواقع وحاضر وماضي المسلمين وحركتهم المعاصرة؟ لينطلق الجيل القادم على فهم وبصيرة؟
-أين هي البرامج العسكرية المختصرة والمرتبة، التي تمكن من يريد الإعداد في بلاده وضمن ظروفه وإمكاناته من أن يستطيع ذلك؟ بحيث لو قام لهم مراكز للتدريب سرا في البيوت، أو في معسكرات صغيرة سرية، أو لو أتيح لهم فرصة إقامة معسكرات في أماكن أخرى أن يجدوا المنهج معدا لهم فيكملوا من حيث انتهينا.
-أفكار كثيرة، ومواضيع بالغة الأهمية تستأهل البحث والكتابة والإنتاج، من قبل رواد الجيل الجهادي الحالي.
وحتى لا نترك القضية معلقة بالتعميمات دون كبير فائدة، فإنا نشير على سبيل فتح الباب، إلى أهم المناحي التي نرى وجوب التصدي للكتابة فيها من قبل أصحاب الكفاءة والاختصاص من رواد التيار الجهادي الحاليين، ونذكرها على سبيل الذكر لفتح المجال، وليس على سبيل الحصر فالمجال واسع.
مواضيع يحتاجها الجيل الجهادي الحالي و القادم:
نعتقد أن الغرض الأساسي من الكتابات اللازمة هو سد الحاجة في المناحي الرئيسية الثلاثة التالية:
أولا: تحريض الأمة على دفع صائل النظام العالمي الجديد عليهم، وخاصة الشباب المجاهد وذلك بالتحريض على:
أ-التحريض على قتال (اليهود - الصليبيين - الحكام المرتدين) وأعوانهم بالسلاح و (هذا هو جهاد السنان) :
ب ـالتحريض على مواجهة عملائهم المنافقين، من علماء السلطان وفاسدي المسلمين الداعمين لهم بالحجج ووسائل الدعاية والإعلام وهذا جهاد البيان، وهذا لقوله تعالى {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} .
ثانيا: دلالة شباب الأمة على طرق المواجهة العسكرية الناجعة مع قوى صائل اليهود ورأسهم إسرائيل وصائل الصليبيين ورأسهم أمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا ودول الناتو. وصائل حكام الردة وأعوانهم ورؤوسهم الذين تزعموا المواجهة مثل حكام السعودية ومصر وسوريا والأردن وتونس والجزائر وتركيا وأوزبكستان وطاجيكستان ومن لعب مثل أدوارهم، وهم من خلال عرض تجارب الجهاد التاريخية واستخلاص الدروس والتخطيط للمستقبل.
ثالثًا: وضع الزاد اللازم لشباب الأمة العازمة على الجهاد، من المناهج التربوية المتكاملة في المجالات الأساسية الأربعة وهي:
1)السلوك والآداب والأخلاق والعبادات والرقائق.
2)العلم الشرعي ولاسيما: العقائد - فقه العبادات - فقه الجهاد - السياسة الشرعية - فقه الحركة.
3)علم السياسة وفقه الواقع: حقيقة واقع الصراع وأطرافه في هذا الزمان وجذوره التاريخية ومستقبله المتوقع.
4)العلوم العسكرية اللازمة: في المواجهات المباشرة (الجبهات) وفي مواجهات الإرهاب المدني (حروب العصابات الخفيفة) وفي العلوم العسكرية لفنون المقاومة الشعبية في ملخصات مفيدة.
وإذا أردنا أن نوضح ضمن هذه العجالة، نشير لبعض الفنون والأبواب اللازمة فنذكر منها ما يلي، على سبيل تحريك التفكير دون الترتيب والاستقصاء الشامل، فمن ذلك:
1 -على صعيد التاريخ والتجارب والدروس والعبرة:
دراسة التجارب الجهادية السالفة عبر خمس وثلاثين سنة وكتابة بحوث في ذلك على صعيد التاريخ وتسجيل الدروس والعبر (وحري بأهل كل قطر من التنظيمات والجماعات والقادة أن يسجلوها)
[-تاريخ التجربة مجردا وموثقا - تحليل أسباب الفشل حيث كان، وأسباب النجاحات التي مرت، بكل تجرد ودون محاباة ولا مراعاة على حساب التاريخ والمنهج - استخلاص الدروس والعبر - رسم معالم خطوات الاستمرار لأبناء ذلك الإقليم وغيره في المستقبل في ظل مستجدات التغيرات الدولية وعولمة المواجهة] .
ولما نقول تجارب فإنا نقصد تجارب التنظيمات والحركات والانقلابات والجبهات وحتى المبادرات الفردية - تسجيل البطولات والعمليات والقصص الفردية - الشهداء حياتهم جهادهم قصة استشهادهم - الأسرى تاريخهم - العلماء والرموز ودورهم ... باختصار كل ما يتعلق بالتجارب تاريخا وتحليلا ودروسا وعبرة للمستقبل.
2 -على صعيد الفكر والمنهج:
-مراجعة الثوابت الفكرية والمنهجية التي قام عليها التيار الجهادي على صعيد الأفكار والأساليب في الدعوة والجهاد، ومناقشة جدوى تلك الأطروحات في ضوء مردودها ونتائجها التطبيقية عبر التجارب.
-دراسة أساليب إعادة الأمة إلى المعركة، ونقل المواجهة من حالة النخبوية المعزولة إلى حالة الشعبية على مستوى الأمة وشبابها، مع ما يقتضيه ذلك من إعادة طرح فقه دفع الصائل والقتال تحت الرايات العامة والجهاد مع كل بر وفاجر من أمراء المسلمين وعامتهم، والعلاقة بين برنامج إعداد النخبة واستراتيجية إدارةالعامة وتوجيههم.
-الكتابة في توسيع دائرة المواجهة تحو العالمية والتحول من مواجهة المرتدين فقط إلى مواجهة قيادة الصائل الدولي، وعلاقة جهاد اليهود بجهاد الصليبيين وبجهاد المرتدين من حيث الطرح الفكري والأسلوب العسكري، وتلازم ذلك.
-البحث في مواجهة مؤسسة علماء السلطان، التي أثبتت انتماءها للصائل نفسه، وسيرها في موكب خدمته وخدمة نوابه من الناحية العملية والواقعية.
-دراسات نقدية لأساليب مدارس الصحوة الإسلامية الأخرى غير الجهادية لاستخلاص دروس نجاحاتها في مجالاتها وأسباب فشلها وإثبات عدم جدوى تلك الأساليب في مواجهة صائل المرتدين ومن معهم من حلفهم الدولي وإثبات مشروعية وجدوى الجهاد وأن حل مشاكل الأمة عبر طريقه مع لفت النظر لمحاسن الصحوة وإنجازاتها وما أسهمت في بناء صرح الصحوة واستخلاص ما يمكن الاستفادة منه من تجاربها ومؤلفاتها ومفكريها وكتابها ولفت النظر إلى ما يجب الحذر منه ودعوة أتباعها بالحسنى إلى طريق الجهاد.