فاضطهدوا أتباعه اضطهادًا بشعًا حيثما وقعوا في قبضتهم خلال التاريخ كله، سواء في الأندلس، أو في الحروب الصليبية الأولى، أو في الحروب الصليبية الثانية، التي نعيشها إلى هذه اللحظة في كل الأرض بدرجات متفاوتة ووسائل متفاوتة، تتراوح بين الحرب الاقتصادية لسلب أقوات المسلمين وإفقارهم، والحرب الفكرية لمحاولة إجلاء المسلمين عن عقيدتهم، والحرب الدموية في المذابح التي تقام للمسلمين في آسيا وأفريقيا، فضلًا عن التحالف مع كل أعداء الإسلام لإعانتهم على إبادة المسلمين، كما يحدث في الهند وجامو وكشمير، وفي فلسطين، وفي أرتيريا وغيرها من بلاد الأرض.
تلك الحرب التي قال عنها اللنبي حين دخل القدس سنة 1917 م:"الآن انتهت الحروب الصليبية!"وما انتهت بعد في الحقيقة.
وقال عنها الجنرال غورو الفرنسي وهو يضع قدمه على قبر صلاح الدين:"ها قد عدنا يا صلاح الدين! نحن أبناء الصليبيين! ومن أعجبه حكمنا فليبق، ومن لم يعجبه حكمنا فليغادر البلاد!".
وقال عنها المسئول الفرنسي في الجمعية الوطنية الفرنسية، حين تقدم بعض النواب باستجواب للحكومة لوقف الحرب في الشمال الإفريقي، التي كانت تستنزف الأموال والدماء ولا يبدو أنها ستؤدي إل نصر حاسم.. قال:"إن هذه حرب الهلال والصليب، وينبغي أن ينتصر الصليب!".
وقال عنها نيكسون الرئيس الأمريكي الأسبق، حين عاد من جولة قام بها في أفغانستان لدراسة الأحوال هناك، فسأله الصحفيون: ماذا وجدت هناك؟ قال: وجدت أن الخطر هو الإسلام! ويجب أن نصفي خلافاتنا مع روسيا في أقرب وقت، فروسيا على أي حال بلد أوربي! والخلاف بيننا وبينها قابل للتسوية، أما الخلاف الذي لا يقبل التسوية فهو الخلاف بيننا وبين الإسلام"!!"
أما هذه الأمة فقد أعفاها الله من أن يكون في قلبها غلٌّ لأحد.. فأرسل إليها الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم، الذي لا نبي بعده، وجعل جزءًا من عقيدتها