الصفحة 62 من 117

والبيضاء والحَلْقة، ولهم ما حملت ركابهم على أن لا يكتموا ولا يعيبوا شيئًا فإن فعلوه فلا ذمة لهم ولا عهد" (1) ."

ونلخص ما سبق بما يلي:

*لم يكن إجلاء يهود بني قينقاع من المدينة بسبب شجار عابر، وإنما بعبارة مختصرة: لنقضهم العهد.

* ولم يكن دافع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته في غزوهم خيبر دافعًا ماديًا أو تعطشًا للقتال، وإنما لنشر دعوة الإسلام وفي سبيل الله.

* لا يرى الإسلام مانعًا من قبول اليهود مواطنين في الدولة المسلمة، ولولا نقض العهد المتكرر منهم في المدينة لأمكن التعايش بسلام ووئام، وليس الدافع وراء إخراجهم أيضًا فشل رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته إياهم وأن وجودهم يذكره بذلك، كلا، فلأهل الكتاب نظرة خاصة مميزة تتلخص في الإحسان إليهم والعدل فيهم، فلهم ما لنا وعليهم ما علينا (2) .

(1) أبو داود في السنن (3/170) برقم 3006، وحسن إسناده الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/252. والصفراء: الذهب، والبيضاء: الفضة، والحَلْقة: الدروع.

(2) ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار 3/307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت