الصفحة 45 من 117

وفي صفحة 29 (من المذكرة) الفقرة الأخيرة يقول كاتب الموسوعة العبرية:"الحج لمكة في الجاهلية نَقَله محمد صلى الله عليه وسلم للإسلام، ورغم صياغة مضمون جديد لعادة الحج الجاهلية، إلا أنّ مناسك الحج الجاهلية لم تتغير تقريبًا في الإسلام، فبقيت هذه العبادة موروثًا وثنيًا غريبًا في الإسلام، وكل فترة تُسمع أصوات متنكِرة لهذه العبادة - خاصة لمس الحجر الأسود أو تقبيله - مثل استهجان عمر بن الخطاب لهذه العادة بقوله: (لولا أنّي رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك) ".

وفي صفحة (30) الفقرة الثالثة (من المذكرة) يقول:

"هناك من حاول إيجاد تفسير تأويلي للحج إلى الكعبة، وكان ثمّة من عارض تنفيذ ركن الحج معارضة واضحة مع تطبيقه باقي الأركان".

ونقول: إنّ البيت العتيق الذي يحج المسلمون إليه هو أول بيت أقيم في الأرض لعبادة الله، وبانيه هو الخليل إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وهما الرسولان الكريمان اللذان جعل الله من ذريتهما هذه الأمة المسلمة: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [سورة البقرة: 127-128] .

إن دعوة إبراهيم هي دعوة التوحيد، وإبراهيم أبو الملة الحنيفية، وإننا نحن أمة الإسلام تربطنا بإبراهيم رابطة العقيدة: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت