الصفحة 55 من 117

3-لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يميل أو يتنازل أو يخطب وُدّ الكفار أو يساوم، إن محمدًا صلى الله عليه وسلم وصحابته لم يسجدوا يومًا لصنم، ولم يتفاوضوا للتنازل عن عقيدتهم، بل كانت المفاصلة بينهم وبين الجاهليين والوثنيين مفاصلة كاملة تجلّت في أمر الله تعالى لنبيه بقوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} [الكافرون:1-3] .

ولو وُجد شيء من اللين والتفاوض ... بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والوثنيين يومئذ لما أخرج من وطنه، ولا لاحقته قريش في دار هجرته، ولأمْكَنَ إيجاد صيغة تعايشٍ سِلْمي لا يسود فيها الإسلام ولا تقوم له في الكون دولة. إنّ الإسلام دين عزة وارتفاع، دين لا يرضى بالدنية والتبعية بل هو دين السيادة، يَحْكُم ولا يُحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت