الصفحة 91 من 114

( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (1) .

وقوله تعالى:

( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ .. ) (2) .

لا إسلام بغير شريعة الله !

وإن الدين الذي هو عقيدة فقط ، أو عقيدة وشعائر تعبدية ، دون شريعة تحكم تصرفات الناس في الأرض ، لهو دين جاهلي مزيف لم يتنزل من عند الله . .

وما من رسالة سماوية كانت عقيدة فقط ، أو عقيدة وشعائر تعبدية ، دون شريعة تحكم تصرفات الناس في الأرض .

( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) (3) .

فالرسالة التي حملها إلى مدين أخوهم شعيب هي عبادةُ الله وحده بما يتضمنه ذلك من عقيدة وشعائر تعبدية ، وأمرٌ لهم ألا يتصرفوا في أموالهم حسب أهوائهم ، بل يتقيدوا بشريعة الله المنزلة إليهم . وهذا الذي فهمه قوم شعيب واستنكروه منه لكفرهم وجاهليتهم فدمر الله عليهم .

(1) سورة النساء [ 65 ] .

(2) سورة النور [ 47 - 48 ] .

(3) سورة هود [ 84 - 85 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت