الصفحة 6 من 64

مؤتمر بال (92 - 13) أغسطس (7981م) ، وقد قام المؤتمر بجهود هيرتزل ووايزمن وهو أول مؤتمر للصهيونية العالمية في بال/سويسرا، وحضره (402) من المندوبين، قرروا قيام دولة لليهود في فلسطين، وحدد هرتزل خمس سنوات لقيامها، ثم قال: ولكن لن تزيد عن خمسين عاما.

السلطان عبد الحميد (القمة الشامخة والقلعة الصامدة) في وجه المطامع اليهودية:

لقد بدأ اتصال اليهود بالسلطان عبد الحميد منذ (2881م) ، عندما قدمت جمعية (أحباء صهيون) طلبا للقنصل العثماني في أوديسا (روسيا) يطلبون الإقامة في فلسطين، فكان رد السلطان: (تحيط الحكومة العثمانية علما جميع اليهود الراغبين في الهجرة إلى تركيا بأنه لا يسمح لهم بالإستقرار في فلسطين) .

فثارت ثائرة اليهود الذي أرسلوا الوفد تلو الوفد، والتي لا تسمع إلا الرفض من السلطان، وتدخل السفير الأمريكي فقال السلطان: (إنني لن أسمح لليهود بالإستقرار في فلسطين ما دامت الإمبراطورية العثمانية قائمة، وقابل هرتزل سنة(6981م) السلطان للسماح بإقامة مستعمرة واحدة في القدس، فقال السلطان: (إن الإمبراطورية العثمانية ملك العثمانيين الذين لا يمكن أن يوافقوا على هذا الأمر، فاحفظوا أموالكم في جيوبكم) .

وبعد مؤتمر بال نشطت الحركة الصهيونية، مما دفع السلطان أن يصدر قراره المشهور الذي بلغ به جميع ممثلي دول العالم في استانبول سنة (0091م) بمنع الحجاج اليهود من الإقامة في فلسطين أكثر من ثلاثة شهور، وعليهم تسليم جوازات سفرهم عند دخولهم أرض فلسطين، ويتسلم بدلا منها إذن إقامة من موظفي الباب العالي في الميناء الذي يدخلون منه، وكل من لا يغادر البلاد خلال المدة سيطرد بالقوة، وأصدر السلطان إذن الإقامة (الجواز الأحمر) لليهود حتى يسهل طردهم، ولذا فقد رأى اليهود بعد تمكنهم أن يفرضوا اللون الأحمر على الجوازات الدبلوماسية التي لا يفتش أصحابها في المطارات الدولية!!

وفي سنة (1091م) أصدر السلطان قرارا يحرم فيه على اليهود شراء أي قطعة أرض في فلسطين، فماذا علينا لو أنشدنا للخليفة السلطان:

هو الشجاع يعد البخل من جبن ... وهو الجواد يعد الجبن من بخل

لقد رأت كل عين منك مالئها ... وجربت خير سيف خيرة الدول

ولم ييأس هرتزل، وشكل وفدا مع (قرصو) سنة (2091م) وتوجه إلى السلطان بعروض مغرية، وطلب مقابلة السلطان فرفض السلطان المقابلة، فدفعوا العروض إلى رئيس وزرائه (تحسين باشا) .

العروض المغرية على السلطان عبد الحميد:

1 -مائة وخمسون مليون ليرة إنجليزية لجيب السلطان الخاص.

2 -وفاء جميع ديون الدولة العثمانية البالغة (33) مليون ليرة إنجليزية ذهبية.

3 -بناء أسطول لحماية الإمبراطورية، بتكاليف قدررها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي.

4 -تقديم قرض ب- (53) مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة.

5 -بناء جامعة عثمانية في القدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت