الأمر بالإنسحاب:
وانسحبت الجيوش العربية من الجبهات الشمالية والوسطى والجنوبية، فانسحب أديب الشيشكلي من الشمال، وبدأ الجيش المصري في الجنوب بالإنسحاب، وانسحب فوزي القاوقجي بجيش الإنقاذ، ونشأ ما يسمى (بمثلث الفالوجه) إذ حوصر ثلث الجيش المصري (4) آلاف فيها من بينهم عبد الناصر، ويئست الجيوش العربية أن تنقذهم، وأخيرا لجأ قائد الجيش المصري عبد الجواد طباله إلى الإخوان قائلا: لم يبق إلا أنتم فقالوا: نحن لها وإن عظمت وأخذوا على عاتقهم الإنقاذ المقترن بالموت:
فلا تستنكرن له ابتساما ... إذا فهق المكر دما وضاقا
فقد ضمنت له المهج العوالي ... وحمل همه الخيل العتاقا
ملاقيه نواصيها ... المنايا ... معلمة فوارسها ... العناقا
وأدخلوا من خلال الطوق المضروب سبعة عشر قافلة محملة بالسلاح والدواء والغذاء كان آخرها قافلة فيها نجيب جويفل (عبد العزيز سالم) وأسر القائد معروف الحضري.
اجتماع فايد:
في (6) ديسمبر سنة (8491م) اجتمع السفراء الثلاثة (البريطاني والفرنسي والقائم بأعمال السفارة الأمريكية) وقرروا حل جماعة الإخوان، وألقوا بالقرار بين يدي النقراشي -رئيس وزراء مصر- لتنفيذه، وقرر النقراشي حل الجماعة في (8) ديسمبر سنة (8491م) وصادر ممتلكاتها، وزج بأبطالها في غياهب السجون، وترك البنا خارج السجن ليقتل خارج السجن، وفي نفس الشهر قتل النقراشي في مصعد داخل وزارة الداخلية من قبل أحد أبناء الحركة الإسلامية.
رسالة البنا إلى المجاهدين في فلسطين:
أيها الإخوان لا يهمنكم الأحداث التي تجري فوق أرض مصر، إن مهمتكم تحرير فلسطين من اليهود ولا تنتهي مهمتكم ما دام في فلسطين يهودي واحد.
وجاء قادة الجيش المصري إلى الإخوان في الجبهات يعتذرون ومنهم القائد العام المصري فؤاد صادق.
مقتل البنا:
وفي يوم عيد ميلاد فاروق (21) فبراير سنة (9491م) أرسل فاروق مدير مخابرات القصر الملكي (محمود عبد المجيد) وأطلق الناري على البنا باب دار الشبان المسلمين، وجرح البنا وكانت جراحه طفيفة، فأوفد الملك ضابطا اسمه محمد وصفي ليجهز على البنا في غرفة العمليات، وقطعت الكهرباء عن المنيل حيث يسكن البنا، وصلت عليه أربع نساء ونقلت جنازته بين صفوف الدبابات ودفن وحرس قبره.
معاهدة رودس:
وبدأت مصر في اليوم الثاني لمقتل البنا (31) فبراير المفاوضات ووقعت المعاهدة في (42) فبراير لإقرار اليهود على حدود آمنه.
مجاهدون سجناء: