الصفحة 18 من 64

وسمعت برقية الرئيس عبد الناصر للملك حسين التي التقطتها الإذاعة الإسرائيلية، وكانت تعيدها بين الفينة والأخرى أثناء المعركة يقول فيها (أسقطنا ثلثي طائرات العدو، طائراتنا فوق تل أبيب، شد حيلك يا جلالة الملك التوقيع سلمى) ، سلمى اسم عبد الناصر في الشيفرة.

ورأيت النظام النصيري وقرأت لسعد جمعة رئيس وزراء الأردن -أثناء النكبة- في كتابه (المؤامرة ومعركة المصير) : إن الأردن طلبت من سوريا الغطاء الجوي من القيادة القطرية في سوريا فاستمهلوهم ساعة ثم راجعوهم بعد ساعة فاستمهلوهم أخرى، ولا زالت الأردن حتى الآن تنتظر الغطاء الجوي.

قال سعد جمعه: ثم علمنا النبأ اليقين أن إسرائيل أرسلت إلى سفير دولة كبرى في دمشق -الأمريكي- تقول فيها: إن إسرائيل تعطف على التجربة الإشتراكية العلوية، فإذا التزمت سوريا الصمت فإن إسرائيل لا تمسها، وأرسل السفير البرقية إلى القيادة القطرية فوافقت على الفور.

يقول حفيد تشرشل في كتاب (حرب الأيام الستة) : في الوقت الذي كانت المدفعية السورية تلقي آلاف الأطنان من المتفجرات على الأعشاش الفارغة والقش اليابس كانت جرافات البلدوزر الإسرائيلية تشق طريقها صاعدة إلى الجولان، وقد حصل أن تعطل جنزير إحدى الدبابات فوجه قائدها مدفعه نحو الدبابات الصاعدة فدمر ست دبابات إسرائيلية مما أعاق تحرك الجيش الإسرائىلي ثماني ساعات في ذلك المحور.

ومما يندى له الجبين أن سفير سوريا في الأمم المتحدة أعلن سقوط القنيطرة بأيدي اليهود والسفير اليهودي أنكر ذلك.

وأما على الجبهة المصرية فحدث ولا حرج، وأحيلك إلى كتاب (تحطمت الطائرات عند الفجر) لباروخ نادل اليهودي، الذي بقي أربعة عشر عاما سنة (3591 - 7691م) ، ورتب حفلة ساهرة ليلة الخامس من حزيران سنة (7691م) حضرها أربعمائة طيار، وبعد الثانية ليلا قسم الضباط إلى قسمين الضباط الذكور وسماهم الميج المصري والضباط الإناث وسماهن الميراج الإسرائيلي، ويكمل باروخ القصة ... ويغرق الجميع في الدن والراح ومستنقع الجنس الآسن ولا ينصرفون إلا بعد الرابعة فجرا.

يقول باروخ نادل: وما غادرت سماء القاهرة إلا وقد رأيت الدخان يغطي سماءها من المطارات المحترقة التي أغارت عليها الطائرات الإسرائيلية الساعة الخامسة صباحا.

وعايشت مسرحية استقالة عبد الناصر في الثامن من حزيران سنة (7691م) وقال في الإستقالة: لقد كنا نعلم مائة في المائة أن الهجوم يوم الإثنين الخامس من حزيران، اتصل بي السفير الأمريكي الساعة السابعة مساء وقال: لا تضرب واتصل بي السفير الروسي الساعة الثالثة فجرا، وقال لا تضرب.

وقد كانت الضربة الأولى للطيران الإسرائيلي بعد ساعتين الخامسة صباحا.

وقارنت بين موقف اليهود الذين يحركهم الدافع الديني كما تقول (ابنة دايان) في كتابها (جندي من إسرائيل) : أن فرائصنا كانت ترتجف بسبب أنباء تجمع جيش العدو على الجبهة الجنوبية -مصر- فجاء إلينا الحاخام فصلى وقرأ نصوصا من التوراة فانقلب الخوف أمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت