الصفحة 49 من 59

22)أورد المصنف (ص897) كلام الدكتور محمد نعيم ياسين من كتابه (الإيمان) حول كفر وردة الحاكم الذي يشرع ويحلل ويحرّم، وذكر ضمن ذلك قول الدكتور: (ولكن هذا الحكم لا يدخل فيه إصدار التشريعات التي تتناولها نصوص الشارع أو لم تتعرض لها ولا الأحكام الاجتهادية التي اختلف العلماء فيها) أهـ.

كذا هو في الجامع، ولم يعلّق المصنف على استثناء الدكتور من حكم التكفير إصدار التشريعات التي تتناولها نصوص الشارع! مع أنه نقل قبله فيما نقله من كلام العلاّمة أحمد شاكر (ص893) في القوانين: (وصار هذا الدين الجديد هو القواعد الأساسية التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثر بلاد الإسلام ويحكمون بها، سواءً منها ما وافق في بعض أحكامه شيئًا من أحكام الشريعة وما خالفها، وكله باطل وخروج، لأن ما وافق الشريعة إنما وافقها مصادفة لا اتباعًا ولا طاعة لأمر الله وأمر رسوله، فالموافق والمخالف كلاهما مرْتكس في حمأة الضلالة، يقود صاحبه إلى النار، لا يجوز للمسلم أن يخضع له أو يرضى به) أهـ.

وأقول: إن من يعرف واقع حكام اليوم الطاغوتي التشريعي يعرف أن كل قانون من قوانينهم، ما وافق الشرع مصادفة - كما قال أحمد شاكر - أو ما خالفه، كل ذلك صادر بناء على الحق الطاغوتي الذي منحوه لأنفسهم ولأوليائهم ونصّوا عليه في دساتيرهم وهو قولهم: (السلطة التشريعية يتولاها الملك - أو الرئيس أو الأمير - وأعضاء البرلمان وفقًا لنصوص الدستور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت