الصفحة 37 من 59

ومن هو أهل للاجتهاد، يعلم ما في الإجماع من خلاف، خصوصًا بعد تفرّق الصحابة في الأمصار، وما يدّعيه كثير من الناس من إجماعات لا تصح ولا مستند شرعي لها، يعرف إكثارهم من استعمال الإجماع السكوتي الذي فيه الخلاف المعروف.

والأولى فيمن عرف ذلك أن يقدّم النظر في الكتاب والسنة، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (19/ 200) : (وللصحابة فهم في القرآن يخفى على أكثر المتأخرين كما أنّ لهم معرفة بأمور من السنة، وأحوال الرسول لا يعرفها أكثر المتأخرين، فإنهم شهدوا الرسول والتنزيل وعاينوا الرسول، وعرفوا من أقواله وأفعاله وأحواله مما يستدلون به على مرادهم ما لم يعرفه أكثر المتأخرين الذين لم يعرفوا ذلك، فطلبوا الحكم مما اعتقدوه من إجماع أو قياس ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت