الصفحة 26 من 59

أن الحكم بغير ما أنزل الله الذي يلازم ترك حكم الله إما أن يكون: حكمًا بالشرع المخترع (تحاكمًا للطاغوت) . أو معصية ومتابعة للهوى والرشوة.

فالأول: هو صورة سبب نزول الآية ولم يختلف السلف في أنها عمل مكفر لا يفتقر إلى الجحد والإستحلال للتكفير فيه،

والثاني: ليس هو سبب نزول الآية ولذلك ورد بعض الخلاف عن السلف فيه، واشترط جمهورهم الجحد والاستحلال للتكفير فيه.

والمصنف يُلْحق الصورة الثانية بالأولى، ولا يفرّق بينهما في اشتراط الجحد ويقول بأن ذلك كله من صورة سبب النزول. ولذلك قال بعد ذلك: (( 4) إن الحكم بالكفر يقع على من ترك حكم الله في قضية واحدة ... ).

قلت: لو أراد؛ إن تحاكم فيها لغير شرع الله أي إلى الطاغوت، فصواب.

لكنه أعرب عن قصده الذي بيّناه لك من قبل فقال: (والخلاصة أن كل من ترك حكم الله في قضية أو نازلة وحكم فيها بغير ما أنزل الله متعمدًا غير مخطىء، فهو كافر كفرًا أكبر ويدخل في هذا الحكام والقضاة الحاكمين بالقوانين الوضعية) ، إلى قوله: (وإنما يردُ هذا التفريق في حق قضاة الشريعة الذين يلتزمون الحكم بالشريعة في الأصل، فمن خالفها منهم متعمدًا كفر، ومن خالفها مخطئًا لم يكفر بل هو مأجور باجتهاده إن كان من أهل الاجتهاد .. ) أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت