وفي إنجيل لوقا: وكان بعد ذلك يسير إلى كل مدينة وقرية ويركز ويكبر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر ونسوة كن أبرأهن من الأمراض والأرواح الخبيثة: مريم التي تدعى المجدلانية التي أخرج منها سبعة شياطين ...".اهـ"
ثم قال الإمام البقاعي رحمه الله:"وإنما كتبت هذا مع كون ما نقل عن نبينا صلى الله عليه وسلم كافيًا؛ لأنه لا يدفع أن يكون فيه إيناس له ومصادقة تزيد في الإيمان".اهـ [نظم الدرر 4/ 114 - 122 باختصار وتصرف يسير] .
وكذلك؛ فإن المشاهدة والعقل والحس، يثبتون مس الجن للإنس، وقد شاهدنا من ذلك أمورًا، وباشرنا أمورًا ..
قال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله:"يجوز -أي: عقلًا- للجن أن يدخلوا في الناس لأن الجن أجسام رقيقة فليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان في خروقه كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان وهو أكثف من أجسام الجن".اهـ [مقالات الإسلاميين 2/ 108] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"يتكلم الجني على لسان المصروع: إما بكلام من جنس كلام الأعاجم الذين لا يفقه كلامهم؛ كلسان الترك أو الفرس أو غيرهم، ويكون الإنسان الذي لبسه الشيطان عربيًا لا يحسن أن يتكلم بذلك، بل يكون الكلام من جنس كلام من تكون تلك الشياطين من إخوانهم، وإما بكلام لا يعقل ولا يفهم له معنى".اهـ [الجواب الصحيح 2/ 341] .
وقال أيضًا:"إن الشياطين تلبس أحدهم بحيث يسقط إحساس بدنه، حتى إن المصروع يُضرب ضربًا عظيمًا وهو لا يحس ولا يؤثر في بدنه".اهـ [مجموع الرسائل الكبرى 2/ 307] .
وقال أيضًا:"كالمصروع الذي يُضرب ضربًا وجيعًا وهو لا يحس بذلك؛ لأن الضرب يقع على الجني".اهـ [مجموع الفتاوى 35/ 112] .
وقال أيضًا:"الجني إذا دخل في الإنسي وصرعه وتكلم على لسانه؛ فإن الإنسي يتغير حتى يبقى الصوت والكلام الذي يسمع منه، ليس هو صوته وكلامه المعروف، وإذا ضرب بدن الإنسي؛ فإن الجني يتألم بالضرب ويصيح ويصرخ ويخرج منه ألم الضرب، كما قد جرب الناس من ذلك ما لا يحصى، ونحن قد فعلنا من ذلك ما يطول وصفه".اهـ [الجواب الصحيح 4/ 363، ومجموع الفتاوى 10/ 349] .