الصفحة 7 من 13

قال شارح سنن ابن ماجة في"إهداء الديباجة"4/ 615:"في حديث عثمان ابن أبي العاص دليل على أن الشيطان يصرع الإنسان ويتلبس به، ويؤذيه ..".اهـ

وعن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي؛ قال:"مرّ ابن عمر برجلٍ من أهل القرآن ساقط، فقال: ما بال هذا؟ قالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط. فقال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط! ثم قال: إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم".اهـ [أورده الشاطبي في"الاعتصام"1/ 276، وعزاه لأبي عبيد، وهو في"فضائل القرآن"له ص214، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 77، و"جامع الأصول"2/ 467] .

وقريب من هذا؛ ما أخرجه سعيد بن منصور في"التفسير"برقم: (95) ، وأبو عبيد في"فضائل القرآن"ص214، والبيهقي في"الشعب"برقم: (1900) وغيرهم، بإسناد صحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما؛ قالت:"كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم. قيل لها: فإن أناسًا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خرَّ أحدهم مغشيًا عليه! فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل:"قلت لأبي: إن أقوامًا يقولون: إن الجني لا يدخل في بدن المصروع. فقال: يا بني! يكذبون، هذا يتكلم على لسانه".اهـ [مجموع الفتاوى لابن تيمية 19/ 12، وزاد المعاد لابن القيم 3/ 84، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 233، وآكام المرجان للشبلي ص134، ولقط المرجان للسيوطي ص93] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"الجن تدخل في بني آدم والناس لا يرونهم، وإنما يرون جسد المصروع".اهـ [الجواب الصحيح 4/ 288] .

بل حتى أهل الكتاب يوافقون أهل الحق في إثبات دخول الجن في بدن المصروع؛ جاء في سفر لاويين من العهد القديم 20/ 27:"من كان فيه جان؛ يقتل رجما بالحجارة!".اهـ

وقال الإمام البقاعي رحمه الله:"وفي الإنجيل من ذلك كثير جدًا، قال في إنجيل متى ولوقا ومرقس، يزيد أحدهم على الآخر، وقد جمعت بين ألفاظهم:"

وجاء -يعني: عيسى عليه الصلاة والسلام- إلى عبر البحر إلى كوة الجرجسيين. وقال في إنجيل لوقا: التي هي مقابل عبر الجليل، فلما خرج من السفينة استقبله مجنون. قال لوقا: من المدينة معه شياطين. وقال متى: مجنونان جائيان من المقابر رديئان جدًا، حتى إنه لم يقدر أحد أن يجتاز من تلك الطريق، فصاحا قائلين: ما لنا ولك يا يسوع! جئت لتعذبنا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت