قال القاضي رحمه الله:"أي من أن يمسني الشيطان بنزعاته التي تزل الأقدام وتصارع العقول والأوهام".اهـ [عون المعبود 4/ 241] .
وعن أم أبان بنت الوازع بن زارع بن عامر العبدي عن أبيها:"أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق معه بابن له مجنون -أو ابن أخت له- قال جدي: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن معي ابنًا لي -أو ابن أخت لي- مجنون، أتيتك به تدعو الله له. قال: (ائتني به) . قال: فانطلقت به إليه وهو في الركاب، فأطلقت عنه وألقيت عنه ثياب السفر وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أدنه مني، اجعل ظهره مما يليني) . قال بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله؛ فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه، ويقول: (أخرج عدو الله، أخرج عدو الله) . فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه". [أخرجه أبو داود، وأحمد، وغيرهما، وحسنه ابن عبد البر، وأقره المنذري في"مختصر السنن"8/ 86، وجودَّه ابن حجر في"فتح الباري"11/ 57، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 390:"رجاله ثقات".اهـ] .
وعن يعلى بن مرة:"أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم معها صبي لها به لمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اخرج عدو الله، أنا رسول الله) قال: فبرأ .."الحديث، وفي رواية:
"ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثًا، وقال: (بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله) ..". [أخرجه أحمد، وابن أبي شيبة، والطبراني، وابن عبد البر، وبمثله الدارمي في سننه 1/ 10 - 11، والبيهقي في"الدلائل"6/ 24 - 26، وغيرهم، وجوّد إسناده المنذري في"الترغيب والترهيب"3/ 158، وصححه البقاعي في"نظم الدرر"4/ 113، وقال ابن كثير في"البداية والنهاية"6/ 159:"إسناده جيد، ورجاله ثقات".] .
وعن عثمان بن بشر قال: سمعت عثمان بن أبي العاص يقول:"شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسيان القرآن، فضرب صدري بيده فقال: (يا شيطان اخرج من صدرِ عثمان) -ثلاث مرات-، قال عثمان: فما نسيت منه شيئًا بعد؛ أحببت أن أذكره". [أخرجه ابن ماجة (3548) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"5/ 308، والطبراني في"المعجم الكبير"9/ 37/8347، وأبو نعيم في"الدلائل"ص400، والروياني في مسنده، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة"برقم: (2918) ] .