الصفحة 5 من 13

وعن أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان يجري من ابن آدمَ مجرى الدَّم) [متفق عليه] .

قال الإمام القرطبي رحمه الله في رده على المعتزلة:"وقد أنكر هذا الخبرَ كثيرٌ من الناس، وأحالُوا رُوحينِ في جَسد، والعقلُ لا يُحيل سُلُوكهم في الإنس، إذ كانت أجسامهم رقيقةً بسيطة على ما يقوله بعض الناس بل أكثرهم، ولو كانوا كِثافًا لصحَّ ذلك أيضًا منهم، كما يصحُّ دخولُ الطعام والشراب في الفراغ من الجسم، وكذلك الديدان قد تكونُ في بني آدم وهي أحياء".اهـ [الجامع لأحكام القرآن 2/ 282] .

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله:"وبه يرد على من أنكر سلوكه في بدن الإنسان؛ كالمعتزلة".اهـ [الفتاوى الحديثية ص72] .

وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أُصرع وإني أتكشف فادع الله لي. قال: (إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك) . فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها. [متفق عليه] .

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله بعد أن ذكر طرقًا للحديث:"وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأمّ زفر كان من صَرعِ الجن، لا من صرع الخلط".اهـ [فتح الباري 10/ 143] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل) ، وفي رواية: (فليضع يدهُ على فمه، فإن الشيطانَ يدخلُ مع التثاؤب) . [أخرجه مسلم] .

قال الإمام النووي رحمه الله:"قال العلماء: أمر بكظم التثاوب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه والله أعلم".اهـ [شرح صحيح مسلم 18/ 166] .

وعن أبي اليسر كعب بن عمرو قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من التردِّي والهدم، والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبَّطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغًا) ". [أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت