وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير، والشرف، والعز. ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذل، والصغار والجزية. رواه الإمام أحمد في مسنده (4/ 1. 3) بسند صحيح، من طريق صفوان بن مسلم، عن سليم بن عامر، عن تميم الداري - رضي الله عنه -.
والمد الإسلامي سوف يحكم البلاد الأوربية، كما بشرت السنة النبوية بفتح روما عاصمة إيطاليا، والفتح الأخير للقسطنطينية، فقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب، إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي المدينتين تفتح أولًا قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدينة هرقل تفتح أولًا يعني قسطنطينية. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 176) وابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 219) والدارمي في سننه (1/ 126) من طريق يحيى بن أيوب حدثني أبو قبيل قال كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وسئل أي المدينتين تفتح أولًا: القسطنطينية أو رومية فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه كتابًا، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب، إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو رومية.
وجاء في صحيح مسلم (2897) من طريق سليمان بن بلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم، خلوا بيننا وبين الذين سَبَوْا منا نُقاتلْهم، فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لا نذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته) .
وسيحرر المسلمون الأقصى، ويخرجون منه الصهاينة المعتدين خائبين ذليلين ويقصون صنائع الاستعمار العملاء الخائنين، والطغاة الظالمين، فالتيه المعاصر لن يطول والغفلة لن تدوم، والعصبة المؤمنة يعملون.
والبشائر بتمكين المؤمنين في الأرض كثيرة، وأن مآل القوة ستكون لهم وسيملكون من القوة الهائلة ما يذهل الأعداء، ويحير العقلاء، فحتى بعض الجمادات كالحجر والشجر ستستثمر لقوتهم، وتكون مساعدة للقوة العسكرية، وتكون جندًا لجند الله المؤمنين، كما كانت الملائكة جندًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يوم بدر فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر أو الشجر، فيقول الحجر أوالشجر: يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وأخرجه البخاري بنحوه، من حديث عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.