وكيف يتأتى أن يتطابق موقف"المسلم"من دينه وقومه مع موقف أعداء دينه وأعداء قومه؟!
أليس هذا عجيبا أيها العلمانيون؟!
ألا يوقظكم ذلك إلى مدى تغلغل"الغزو الفكري"في نفوسكم بحيث تطابقت أفكاركم ومواقفكم مع أفكار أعدائكم ومواقفهم .. ؟
بل أنتم لا تحسون أنهم أعداؤكم .. بل تعتبرونهم أصدقاءكم و رفقاءكم ..
فما قولكم في قوله تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) ؟ [1]
وقوله تعالى (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [2] .
وقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [3] .
لقد آن للعلمانيين أن يكتشفوا حقيقة موقفهم .. وأن يسألوا أنفسهم: لحساب من يحاربون الإسلام؟!
(1) سورة البقرة [120] .
(2) سورة البقرة [217] .
(3) سورة المائدة [51] .