على أن الحماقة البديلة لا تقف عند حد تمزيق البشرية بين نزعتيها الفطريتين، مما يشكل سببا من الأسباب الكثيرة للاضطراب والقلق النفسى والعصبى الذى تعانيه الجاهلية المعاصرة. إنما يستخدم العلم عن قصد في إفساد العقيدة وإفساد الأخلاق ..
فبين الحين والحين تخرج"أبحاث علمية"كاذبة - ويعلم أصحابها أنهم كاذبون - تزعم أن الإنسان قد"خلق"الخلية الحية في المعمل! وتسفر الحقيقة بعد الاستفسار والتقصى أنهم أعادوا تركيب خلية حية في المعمل من أجزاء حية أخذت من مجموعة من الخلايا الحية!!
ولكن هذا الدجل"العلمى"يراد به أن يقال للناس ها هو ذا الإنسان قد خلق فلم تعد هناك ضرورة للخالق! أى يستخدم العلم الزائف لنشر الإلحاد في الأرض، وتتقبله المجلات"العلمية"الرصينة التى ترفض أى بحث علمى يذكر فيه اسم الله!
{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) } [سورة الزمر 39/ 45]
وسيظل التحدى الربانى قائما في وجه الملحدين:
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ (35) } [سورة الطور 52/ 35]
وكما يستخدم العلم الزائف لنشر الإلحاد تستخدم ثمار العلم لإفساد الأخلاق. وأوضح الأمثلة على ذلك حبوب منع الحمل التىي قول الأطباء"الأمناء"- وقليل ما هم - إنها ليست مأمونة تماما، وإنها قد تسبب أضرارا خطيرة ن وإنها ينبغى ألا تستخدم إلا بإشراف الطبيب .. هذه الحبوب تباع في الصيدليات بسعر منخفض يكاد يساوى سعر التكلفة، ويباع لأى فتاة تطلبه - وتكرره - دون تذكرة طبية .. لأنها - كما لا يخفى - أداة جبارة لنشر الفاحشة في الأرض، لأن الفتاة التى تستطيع أن تأمن نتائج اتصالاتها الجنسية غير المشروعة أيسر انزلاقا من التى تخشى حدوث المتاعب من هذه الاتصالات.
وذلك فضلا عن صرف جهود كثيرة في أبحاث"علمية"بقصد اختراع المدمرات البشعة بغير موجب حقيقى، فقد كان انتصار بعض البشر على بعض ممكنا بغير كل تلك البشاعة في أدوات التدمير .." [1] "
(1) ""حدث فيما بين صدور الطبعة الأولى والطبعة الثانية من الكتاب حادث انفجار المفاعل النووى الروسى، الذى تسربت منه الإشعاعات المدمرة. وتعرض لخطرها ملايين من البشر في أوروبا. وهم في حالة"سلم"لا حرب!