عليهم .. فهل تقاوم الردة إلا بالقتل الجماعى؟! إلا أن تكون ردة عن دين الله! فما أشد همجية المقاتلين يومئذ إذا قاموا يقاتلون المرتدين ويدعونهم إلى الرجوع في دين الله!
كذلك حين قام الأفغانيون يقولون نريد أن تكون لنا الحرية في أن تكون مسلمين! فما"أنبل"الجيوش الروسية التى تصب فوقهم القنابل السامة وقنابل النابالم والتدمير الجماعى للقرى وتحريق المزروعات من الجو وحرب الجراثيم وكل محرم في عرف"الإنسان"..
أما المخابرات الأمريكية فالأرض كلها مجال لمؤامراتها بغير حساب ..
نريد انقلابا هنا .. ونريد تغييرا هناك!
وسرعان ما تنقلب الأرض وتتغير الأحوال! س
وكل الوسائل حلال!
الكذب والغش والتصفية الجسدية وشراء الضمائر بالمال!
المهم أن تنفذ الغاية .. والغاية والوسيلة كلتاهما غارقة في الأوحال!
يقول كاتب غربى مشيرا إلى هذه الحقائق بلسان ساخر:
"بعض الناس يقض مضاجعهم ما يقترفه العالم الرأسمالى من جرائم وآثام، فيظلون عميا لا يرون جرائم البلشفية وإفلاسها .. وكثير منهم يستغلون نقائض العالم الغربى ليصرفوا الانتباه عن فظائع موسكو البشعة .. أما أنا فأقول: لعن الله كليهما"" [1] "
(2) فى الاقتصاد:
لم يكن النظام الإقطاعى متمشيا مع الدين الربانى في صورته ومضمونه، وال كانت فيه أى ذرة من العدل، وإن كانت الكنيسة أوهمت الناس أنه هو النظام الربانى الدائم الثابت الذى لا يتغير، لأن أوضاع الناس فيه هى الأوضاع التى قدرها الله منذ الأزل ورضى عنها، واقتضت مشيئته أن يظل الناس عليها إلى الأبد! وأنه من رضى بما فيه من هوان ومذلة وشظف ومشقة فقد استحق من الله الجنة والرضوان!
ولكن الناس حين خرجوا من الدين على خط العلمانية لم يستبدلوا بالإقطاع ما هو خير منه، سواء في الرأسمالية أو الشيوعية، بل ظلوا ينتقلون من جاهلية إلى جاهلية حتى هذه اللحظة، وكلما حاولوا أن يصلحوا الظلم جاءوا بظلم جديد. وهذا هو شأن البشر دائما
(1) ""من كلام"لويس فيشر"فى كتاب"الصنم الذى هوى" (ترجمة فؤاد حمودة) ، ص 274 من الترجمة العربية) عن كتاب العلمانية تأليف: سفر عبد الرحمن الحوالى.