وقد قال صلى الله عليه و سلم (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يُخَالِلْ) [1] .
وعن أيوب قال (إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة) [2] .
وعن عبد الله بن شوذب قال (إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يُواخي صاحبَ سنة يحمله عليها) [3] .
التحذير من الابتداع في الدين:
وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا خطب الناس احمرَّت عيناه، وعلا صوتُه، واشتد غضبُه، كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم، ويقول بُعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ثم يقول (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم، وشر الأمور محدثاتُها، وكل بدعة ضلالة) [4] .
وقد قال صلى الله عليه و سلم كما في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ( ... فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) [5] .
فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم شديد الحرض على الحض على الكتاب والسنة تمسُّكًًا بهما، ثم يحذر من البدع ومحدثات الأمور فلم يترك صلى الله عليه و سلم مجالا للابتداع.
وقد قال سبحانه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ] المائدة: 3 [.
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [6] وفي رواية لمسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وقد سار
(1) أبو داوود 4833 وحسنه الألباني 404.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للاَّلكائي 30.
(3) شرح اللالكائي 31.
(4) حديث جابر في صحيح مسلم 1218.
(5) رواه الترمذي 2676.
(6) البخاري 2697 ومسلم 1718.