وقال أبو هريرة: (حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بين لابتيها -يريد المدينة- فلو وجدت الظباء ساكنة ما ذعرتها) [1] .
وعن ابن عباس قال: (تمتع النبي صلى الله عليه و سلم، فقال عروة بن الزبير نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون، أقول قال النبي صلى الله عليه و سلم ويقولون نهى أبو بكر وعمر) [2] .
وحدَّث ابنُ سيرين رجلًا بحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم فقال رجل: قال فلان وفلان كذا، فقال ابن سيرين: (أحدثك عن النبي صلى الله عليه و سلم وتقول قال فلان وفلان كذا وكذا؟ والله لا أكلمك أبدا) [3] .
وقال الشعبي لرجل: (ما حدثوك هؤلاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فخذ به وما قالوه برأيهم فألقه في الحش) [4] .
وقال ابن أبي الزناد: (كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول أقعدوني فإني أعظم أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا مضطجع) [5] .
صحبة أهل السنة:
إن انتشار الجهل وغياب السنن مما يجعل الحالة مزرية والحاجة ملحة إلى الصحبة الصالحة التي ترشد إلى الخير، وتدل على الفضيلة، لذلك ينبغي للداعية أن يصحب أهل السنة ويدعوَ إلى صُحبتهم وملازمتهم وحضور مجالسهم.
وقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة) [6] .
(1) البخاري 6644.
(2) جامع بيان العلم وفضله 1210/ 2.
(3) الدرامي 1/ 124، رقم 247.
(4) الدارمي 72/ 1،204.
(5) الجامع للخطيب البغدادي 45/ 2 جامع بيان العلم 1220/ 2.
(6) البخاري مع الفتح 5534/ 577/9.