الصفحة 47 من 92

تبليغ ونشر السنن:

والنصوص زاخرة بالحث على تبليغ الدين ونشر سنة خير المرسلين صلى الله عليه و سلم يقول سبحانه: الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ] الأحزاب: 39[.

ويقول أيضا: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ]فصلت: 33 [. ومن اتبع النبي صلى الله عليه و سلم دعا بدعوته واتبع هديه في التبليغ عنه. وقد قال صلى الله عليه و سلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص (بلغوا عني ولو آية) [1] .

وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه و سلم قال في خطبته في حجة الوداع: (فليبلغ الشاهد الغائب) [2] .

وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) [3] . فيكفي هذا الثناء حضا على حفظ العلم ونشره بين الناس لينتفعوا به.

بل دعا له النبي صلى الله عليه و سلم بنضارة الوجه فقال: (نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) [4] . و قال أيضا صلى الله عليه و سلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده

(1) البخاري 3461 ,الترمذي 2669.

(2) رواه البخاري 104 - 1832 ومسلم 3304 والترمذي 809 - 1406 والنسائي 2876 عن أبي شريح العدوي ,ورواه البخاري 67 عن أبي بكرة وابن ماجه 234 عن معاوية القشيري-235 عن ابن عمر.

(3) البخاري 79 ومسلم 5953.

(4) رواه أبو داود 3660 والترمذي 2656 عن زيد بن ثابت وحسنه, وابن ماجه عن جبير بن مطعم 231 واللفظ له وأنس بن مالك 236, ورواه الترمذي عن ابن مسعود وصححه, والبزار عن أبي سعيد بإسناد حسن كما في صحيح الترغيب والترهيب الحديث 4 و89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت