الصفحة 33 من 92

منه حسنُ السمت، و طلاقة الوجه، و انشراح الصَّدر، و البعدُ عن التجهم، و الوجهِ العبوس، مع مراعاة الخواطر، و مواساة النفوس، و التحلي بالطمأنينة و التؤدة و السكينة و الوقار.

13.التواضع:

وهو سيدُ الأخلاق، و حلَّةُ العارفين، يرفع الله أهله، كما روى مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [1] .

و قد بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم في التواضع مبلغا لا يطاوله فيه أحد من الخَلق.

فعن عمرة قالت قيل لعائشة: ماذا كان رسول الله يفعل في بيته؟ قالت: كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه [2] .، وكان يخدم من خدمه [3] ، و يجيب من دعاه [4] ، و يخصف نعله [5] ، ويعمل بيده كما يعمل أحدهم في بيته، فعن الأسود بن يزيد قال قلت لعائشة أي شيئ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصنع إذا دخل بيته؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام فصلى [6] .

و يسلم على الصبيان [7] ، ويُداعبهم [8] ، ويجلس مع أصحابه كأحدهم، ولا يُحِبُّ أن يُرى متميزا عليهم [9] ، ولا يأنف المشي مع الأرملة والمسكين فيقضي لهما الحاجة [10] ، بل تأخذ الأَمَة بيده فتنطلق به ليقضي لها حاجتها، و يأكل كما يأكل العبد، و يجلس كما يجلس العبد [11] .

(1) مسلم 2588.

(2) الترمذي في الشمائل 293

(3) الترمذي 2489

(4) الطبراني 3/ 164 /1

(5) أبو الشيخ ص128 ,السلسلة الصحيحة 2130.

(6) رواه الترمذي 2489 وقال هذا حديث حسن صحيح. والبخاري في الأدب المفرد 538.

(7) البخاري 6247 ومسلم 2168

(8) مسلم 5622 والترمذي في السنن 1989 والشمائل 201

(9) البخاري 63

(10) رواه الدارمي 35 عن عبد ابن أبي أوفى.

(11) رواه أبو يعلى وقال الهيثمي إسناده حسن ,السلسلة الصحيحة 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت