والآن أريد أن أبين بشيء من الشرح والتفصيل فساد هذه العناصر الثلاثة -أي النظريات الخلقية الجديدة، ونظام التمدن الرأسمالي، والنظام السياسي الديمقراطي- وكيفية تفاعلها وتأثيرها في الأخلاق الجماعية والعلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة، ونوعية النتائج التي قد أعقبتها في واقع الأمر. ولأنه كان أكثر كلامي في الصفحات الماضية في أرض فرنسا -التي نشأت منها هذه الحركة- فسأقدّم فرنسا أيضًا في الاستشهاد بأحوالها فيما يأتي [1] .
(1) قد استفدت معظم هذه المعلومات من كتاب العالم الاجتماعي الفرنسي الشهير: بول بيورو ( Paul Burean) المسمى: ( Towards Moral Bankruptcy) الذي نشر في لندن سنة 1925م.