بيير لوي هذا كان في زمانه أديبًا ذائع الصيت وكاتبًا بارع الأسلوب وزعيمًا لمذهب أدبي مستقل في فرنسا. وكان من ورائه فوج من كُتّاب الروايات والمسرحيات والمتكلمين في مسائل الأخلاق، يؤيدون فكره وينشرون دعوته. فاستنفد قوة بيانه وإنشائه في تحسين العري ومدح الحرية والانحلال في الذكور والإناث. وقد كتب في كتابه (افروديت) يمدح وينوّه بذلك العصر اليوناني:
"إذ كانت تستطيع الإنسانية العريانة -أي تلك الصورة التي هي أكمل ما يمكن أن يُتصور، والتي قد علمنا عنها من أهل الديانات أنها قد خلقها الله على صورته نفسه -أن تعرض نفسها على عشرين ألف ناظر في شخص عاهرة مقدسة، تتكسر في مشيتها وتتثنّى في غنجها ودلالها. وحينما لم يكن الحب الشهواني المتناهي الدرجة -أي ذلك الحب السماوي المقدس الذي قد تولّدنا منه جميعًا- لم يكن إثمًا ولا عارًا ولا نجسًا".
وبلغ به الغلو في فكرته هذه أنه صرّح بدون كناية أو تعريض بياني بأنه:"يجب علينا أن نستأصل بالتعليم الأخلاقي القوي، تلك الفكرة السمجة القائلة بأن صيرورة الفتاة أمًا قد تكون في حال من الأحوال غضاضة أو أمرًا محظورًا ساقطًا من مستوى الكرامة والشرف".