إن أهم ما يواجه من المسائل في تنظيم الاجتماع، هو -كما أسلفنا ذكره في موضع آخر- منع الميلان الجنسي عن الفوضى والطغيان، وضبطه بضابطة. لأنه لا يمكن بدونه تأليف نظام للتمدن. وإن هو ألّف بدونه على فرض المحال، فما هناك من سبيل إلى صون هذا النظام من التبعثر وصون الإنسان من الانحطاط الخلقي والفكري الشديد. من أجل ذلك قد قيد الإسلام علائق الرجل والمرأة بقيود شتى، وضمها بهذا التدبير إلى مركز واحد.