فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 70

فحسبتها يكون البغل بمائة شيوعي، البغل بمائة شيوعي، نعم، الآن الروس يأتون لبعض المجاهدين -كبار المجاهدين- يستحيون أن يشتروا شراء، هم يريدون أن يأخذوهم أسرى بقوة السلاح وبعرقهم، أما صغار القادة يأتون إلى الروس، يزورونهم الآن بينهم وبين المجاهدين هدنة يذهبون إليهم في مراكزهم يقول لهم الروس: تريدون أن تشتروا أي واحد؟ من تريدون أن تشتروا؟ نعم، بيع، حتى صار الشيوعيون لا يأمنون للروس حتى لا يبيعوهم للمجاهدين، صار الروس يبيعون الطريق نفسه كل يوم يضمنون الطريق ساعتين، الساعتين بخمسة آلاف باكستاني -خمسين ألف أفغاني- خمس آلاف باكستاني (052) دولار، لك كل السيارات التي تمر في الطريق العام الواصل بين كابل وبين روسيا، فأنت ونصيبك، أي سيارة تمر تأخذها بحمولتها، بمائتين وخمسين دولار، قد لا تمر سيارات.

تكلمت مع الدكتور عبد الله نصيف وحدثته عن بيع الشيوعيين، وكان الدكتور حسين حامد رئيس الجامعة الإسلامية جالس قال: هذا البيع باطل لأنه بيع الغرر، بيع المعدوم فمجموعة من قادة كابل جالسون معي في ليلة ساعتين، ثلاثة، هم يحدثوني عن هذه القضايا.

المهم السيارات التي تمر يأخذها المجاهد الذي يشتري الطريق، وهم لا يستطيعون أن يجمعوا خمسين ألف أفغاني، فيشتركون ثلاثة، أربعة، في بيع الجملة هذا، فواحد منهم قال: أنا اشتريت الطريق مرة، فللأسف جاءتنا سيارات إسمنت، وحزنت ما طلع منها شيء، محملة إسمنت!! فإن كانت السيارات للدولة أخذوها، وإن كانت السيارات لأناس مملوكة ملكا خاصا فصاحبها يريد الأجرة، والمجاهدون يأخذون حمولتها فيقول لقائد المجاهدين أعطني إيصالا ، أنك أخذتها حتى أسلمه للشيوعيين في كابل; حتى يدفعون لي الأجرة، فلا تدفع له الدولة الشيوعية أجرة سيارته إلا إذا أخذ إيصاله من قائد المجاهدين أني أخذت الحمولة، الدولة منهارة نهائيا ، ونجيب يرسل رسالة خطية ورسائل صوتية بأشرطة، أيها القائد الفلاني، كل واحد باسمه، خفف عنا الضربات، إذا أردت المدينة خذها بدون قتال.

دخل المجاهدون مدينة كندز ثم هجمت روسيا بالدبابات والطائرات ودخلت الدبابات، عندما دخلت أعلن عارف خان -القائد العسكري البارز هناك- أعلن العفو العام عن الشيوعيين ففرحوا كثيرا وجاءوا إليهم يبكون قالوا نحن لماذا تكفروننا نحن من ملتكم ونحن من شعبكم ونحن مثلكم ونصلي ونصوم.

ولذلك حالة الدولة منهارة تماما ، لا يوجد هنالك دولة.

ونحن في بنجشير كان مصنع البيبسي كولا يوميا يرسل لنا كميات من المرطبات، يريدون أن يتقربوا إلى رباني، تسكت الدولة عن إرسال المرطبات إلى رباني يوميا إلى بنجشير، لعلهم يخففون عنهم الضربات في سالنج وفي غيرها، والضباط يتصلون يوميا بالقادة، نريد أن نأتي، الطيارون، نريد أن نأتي إليكم وهم يقولون إبقوا مكانكم إلى ساعة الصفر.

فالحمد لله رب العالمين، أمر الشيوعيين منتهي الآن، الشيوعية احترقت ورقتها نهائيا ، لأنه ما كان يعرف هذا الرجل الأفغاني العادي الفلاح على أن ه-ؤلاء الشباب الذين يحملون الفكر الشيوعي، الذين يرفعون شعارات الوطنية، الذين يعملون المظاهرات أنهم كفار، كانت عندما تطلق كلمة كافر معنى ذلك إما نصراني أو يهودي، فكان يعرف النصراني واليهودي، هؤلاء الكفار، ما كان يعرف أن الشيوعيين كفار، الآن كلمة الكفر لا تطلق إلا على الشيوعيين، ينظر إلى المسجد المدم ر، إلى أمه التي قتلت، المصاحف التي مزقت إلى الأعراض التي انتهكت، إلى المدارس التي دم رت، ويرد السبب إلى الشيوعية كل ذلك من وراءه الشيوعية، إذا الشيوعية كفر ودمار وتخريب، لا يمكن لقلب أفغاني الآن أن يتقبل الشيوعية أبدا ، فكيف وقد انتهت بهذه الهزيمة التي أذ ل الله بها روسيا، وأذل الله بها الشيوعيين في داخل أفغانستان.

عندما يمر المجاهدون، الروس يقولون: (زنده باد مجاهدين، زنده باد مجاهدين) ، عندما يمر الشيوعيون أمام الروس يقولون (وطن فروش وطن فروش) ، يا بائع الوطن يا مهزومين. فالحمد لله رب العالمين، الحمد لله لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.

الزمام بيد المسلمين:

والآن كل المحاولات لسرقة الحكم الإسلامي، الآن كلها باءت بالفشل، لأن القادة السياسيين هنا في بيشاور ناضجون، يعرفون أبعاد المخطط، وكل واحد له موقف، موقف يسجل بماء الذهب، في صفحات التاريخ الإسلامي الحديث، مواقفهم مع كوردوفيز، مواقف الشيخ يونس خالص، مواقفهم ضد آرموكوست -وكيل الخارجية الأمريكية- المبعوث بشأن كذا، مثل موقف سياف ضده، مواقفهم ضد ريجان، مثل موقف حكمتيار، مواقف مشرفة، ما شهدنا مثلها في التاريخ الحديث، أمريكا ما رأت في التاريخ الحديث مواقف مثل هذه المواقف، وأدركوا أن الزمام قد فلت من أيديهم، ولم يعد بإمكانهم أن يحتووا الجهاد الأفغاني الإسلامي في أفغانستان، ولا أن يروضوه، ولا أن يأخذوا ثماره، فاطمئنوا بالنسبة للجهاد الإسلامي في أفغانستان، الزمام كله بيد الشباب المسلم، بيد الإسلاميين، بيد أبناء الحركة الإسلامية، بيد العلماء، فالحمد لله من قبل ومن بعد، والحمد لله أولا وآخرا ، ونرجوا الله عزوجل أن يصدق ظننا، وأن يكون ذلك اليوم الذي نرى فيه راية التوحيد خفاقة فوق كابل، ولعلكم إن شاء الله تقضون الربيع القادم في داخل كابل إن شاء الله، فإذا أقيمت هذه الدولة واحد من هؤلاء يحكم، لأنه الآن هنالك محاولات لإغتيال حكمتيار، لإغتيال سياف، تصفية جسدية، وهذا ضياء الحق قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت