لا إسلام. قضية أن يحكم الله أو يحكم الشيطان، قضية أن تحكم سنة رسول الله ص أو يحكم رأس المال ومبادىء ماركس ولينين وستالين وإنجلز.
يا أيها الإخوة: اتقوا الله، سيروا وتوكلوا عليه ونحن معكم إن شاء الله، ونرجو الله أن يثبتنا أجمعين.
حتى لا تكرر المأساة:
نحن كشعب... أنا من الشعب الفلسطيني، والله ما ضاعت قضية فلسطين إلا عندما سلمناها للدول العربية، فإياكم أن تسلموها لباكستان أو لغير باكستان، أنتم ممثلوا القضية، أنتم أبناؤها أنتم الذين قدمتم التضحيات.
وكما تفضل الأستاد رباني في سنة (6391م) أطول إضراب في التاريخ أوقفته الدول العربية وخدعت الشعب الفلسطيني.
عندما هزم اليهود سنة (8491م) طلب اليهود من الدول الغربية أن تضغط على الدول العربية حتى تضغط على الشعب الفلسطيني ويقبل الهدنة، وخدع الشعب الفلسطيني وقبل الهدنة، لتنهال بواخر السلاح على إسرائيل وتعود حملتها وكرتها مرة أخرى.
لم تخرج الدول العربية السبع من فلسطين إلا بعد أن تأكدت من قيام الدولة اليهودية فيها، كان قائد الجيوش العربية السبعة في فلسطين جلوب باشا الإنجليزي، وكان أمامه عقبة كبيرة أبناء الحركة الإسلامية الذين جاءوا من مصر ومن سوريا ومن العراق ومن الأردن، وتآمرت عليهم الدول وأحاطت بهم دبابات العرب وخي رتهم بين معركة يقتلون فيها أو يستسلمون، لينقلوا من أرض الشرف إلى وراء السجون في غياهب الظلمات.
وكل مرة تريد إسرائيل أن تتقدم، لا بد أن توكل للدول العربية أن يضربوا أبناء الحركات الإسلامية في المنطقة المجاورة.
سنة (5591م) ضربت الحركة الإسلامية في مصر على يد عبد الناصر، لتتقدم إسرائيل بعدها بعدة أشهر.
وسنة (6691م) علق سيد قطب وإخوانه على الأعواد باسم الخيانة، لتتقدم إسرائيل بعد ذلك بتسعة أشهر.
والآن: في كل مرة يريدون أن يتوسعوا، أو يوق عوا سلما أو ينتقلوا وثبة جديدة، لا بد أن تنتقل التقارير لأيدي الدوائر السياسية المحيطة بإسرائيل من بني يعرب; أن في جيوشكم أناس متطرفون، من أصحاب اللحى، من هؤلاء المتزمتين، نظفوا الجيوش، نظفوا الخارجية، نظفوا الإعلام، نظفوا التربية، نظفوا الجامعات من هؤلاء المتطهرين من هؤلاء المتزمتين!!
أنتم يا أبناء أفغانستان: إياكم أن تسلموا قضيتكم للدول، فالدول تخضع للضغوط وأنتم أحرار إن شاء الله من كل القيود والضغوط، لو تنكرت الأرض كلها فرب العزة يرعاكم ويحفظكم ويكلأكم وينصركم، سيروا على بركة الله، والله معكم ونحن من ورائكم، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
من يحكم أفغانستان؟
يا من رضيتم باللهلله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا، اعلموا أن الله قد أنزل في محكم التنزيل بعد أعوذ باللهلله من الشيطان الرجيم:
(ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء)
(إبراهيم: 42-72)
نعم، (ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) رب العزة إليه يرجع الأمر كله، بيده الأمر، ما من شفيع إلا من بعد إذنه، أنزل هذا الدين واختار لنا خير الرسل، وق دنا البشرية بهذا الدين يوم أن تمسكنا به، والله عزوجل هو الحق ويحب أن ينصر الحق، ولكن يريد أن ينتصر هذا الحق بقدرات البشر وطاقاتهم وجهودهم، فإذا انتهت الأسباب البشرية تدخلت يد الرحمن لتدير القدر من خلال ستار البشر.
وقضية أفغانستان إنما هي تفسير واقعي لهذه الآيات الكريمة; كلمة طيبة زرعت في الأرض الخصبة الطيبة في أفغانستان فأنبتت واستوت على عودها وارتوت بدماء أبنائها وغذيت بأجسادهم سمادا (1) [السماد: هي المواد التي تبذر في الأرض لتقوية الزرع] . فبدت أكلها جنية دانية في هذه الأيام.
ليست كبقية التجارب:
والمراقبون من بعيد متخوفون على مستقبل أفغانستان، أيكون البديل الغربي هو الطرح المتوقع لأفغانستان؟ أو الإسلام سيستلم الحكم ويقف فوق سدته، البعيدون عن أفغانستان متخوفون ونحن معهم، إذ أن التاريخ يطرح تجربتين حديثتين، ثم يسرق الحكم من أيدي المسلمين بعد أن وصل إلى أيديهم وتمسكوا به.
تجربة الجزائر التي يضربونها مثلا ، مليون شهيد فوق ذرى الأوراس لا زالت دماؤهم ونجيعهم وميضا ونورا للأجيال التي جاءت إلى الجزائر، ثم يخرج علينا الحكم في الجزائر بدولة ديمقراطية شعبية حرة ليس فيها اسم إسلام ولا عروبة!!.